فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 497

ب

وهي بلد التشيع والرفض والغلو، وهذا الرأي في تحديد نشأتهم وظهورهم هو قول الباحثين من أهل العلم والمستشرقين إلا من شذ من الضحرقين المتصوفة الذين دأبوا وما زالوا يحاولون بائسين ربط هذه البدعة بعصر النبي صلى الله عليه وسلم، قالسراج الطوسي المتوفى سنة 378 ه قد بابا"للرد على من قال لم نسمع بذكر الصوفية في القديم وأنه اسم محدث" (1) وين فيه أن الاسم كان معروفا قبل الاسلام وكان ينسب إليه أهل الفضل والصلاح، ثم ظهر ف ي الإسلام بعد زمن التابعين، وأما اختفاوه زمن الصحابة، وعدم تسمية الصحابة بالصوفية، فإنما هو لحرمة الصحية وشرفها، فإنهم نسبوا إلى الصحبة التي هي أجل الأحوال. وأم ا أبو بكر الكلابادي المتوفى سنة، 38 ه فقد كان أكثر جرأة من سلفه الصوفي فإنه ربط الصوفية والتصوف بالصدر الأول المبارك من هذه الأمة فيقول في وصف الصحابة رضي الله عنهم:".... فهموا عن الله، وساروا إلى الله، وأعرضوا عما سوى الله، خرفت الحج أنوارهم، وحالت حول العرش أبصارهم، فهم أجسام روحانيون، وفي الارض سماويون"0000 ثم يقول: آذانهم واعية وأسرارهم صافية، ونعونهم خافية، صفوية صوفية، نورية صفية، وودائع الله بين خليفته، وصفوته من بريته، ووصاياه لنبيه، وخباياه عند صفيه، هم ف ي حياته أهل صفنه، وبعد وفائه خيار أمته .... هكذا بزعم هذا الصوفي و بزور الحقائق، فينسب الصحابة الى هذه البدعة التي أطلت برأسها بعد الصحابة بزمن بعيد. ويكذب بقوله أن أهل الصفة كانوا خيار الأثة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وهذاقول مخال ف لما عليه أهل السنة وا لجماعة في تفضيل الصحابة رضي الله تعالي عنهم. وأما أبو نعيم فقد صرح في مقدمة حليته قائلا:".... كتاب يتضمن أسامى جماعة وبعض أحاديثهم وكلامهم من أعلام المستحقين من المتصوفة وأئمتهم، وترتيب طبقاتهم من النساك وحجتهم، من قرن الصحابة والتابعين وتابعيهم، ومن بعدهم ممن عرف الائلة والحقائق، وباشر الأح و"

ال والطرائق 7000 (3) ورحم الله ابن الجوزي الذي قال:"... ولم يستح أن يذكر ف ي الصوفية أبابكر وعمر وعثمان وليا وسانات الصحابة". (ولا أدرى ولم لم يذكر معاوية بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص رضي الله عنهما، لعلهما لم يعرفا الأثلة والحقائق ولم يباشرا الأحوال والطرائق مع أنه أتعب نفسه وغيره في ذكر تراجم الساقطين من المتصوفة المنحرفين"وملاحظة أخرى وهي أنه في ترجمة علي بن أبي طالب رضي الله عنه، بالغ في ذک ر الموضوعات التي تفوح منها رائحة الغلو في فضائله، ومكانته وعلومه، وغير ذلك ولا ادري ه ل استفادها من الرافضة أم أفادهم هو وأتحفهم بتلك الآثار المرفوعة والموقوفة التي يستندون البها"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) اللمع اي/ 2 - 093

(2) التعرف لمذهب أهل التصوف امي/ 22 - 27) •

(3) حلية الأولياء (3/ 1 - 4) .

(4) تلبيس ابليس امي / 204).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت