فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 497

وهي: تجريد التوحيد، ثم فهم السماع، وحسن العشرة، وايثار الايثار، وترك الاختيار وسرعة الوجد، والكشف عن الخواطر، وكثرة الأسفار، ونزلك الأنساب، وتحريم الادخار. ويقول أبو نعيم الأصبهاني"وذكرنا في غير هذا الكتاب كثيرا من أجوبة مشيختهم في التصوف، واختلاق عياراتهم، وكل قد أجاب عن حاله". (1) ويقول في موضع آخر إنه جمع أجوب ة أهل الإشارة في ماهية التصوف في تمبر هذا الموضع ثم يقول: وأقرب ما أذكره ما شت من جعفر بن محمد الصادق أنه قال:"من عاش في ظاهر الرسول فهو ستي، ومن عاش في باطن الرسول فهو صوفي". (2) ولا أدري أين جمع أقوال أئمة التصوف مع أنه قد شحن كتابه الحلية بأقوالهم المنكرة، وأفعالهم القبيحة، وأحوالهم الشيطانية حتى إنه جعل من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم وأحوال الصحابة الكرام وأقوالهم أدلة للتصوف وأهله، فيروي بسنده إلى معاذ بن جبل من النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"يا معاذ إن المومن لدى الحق أسيره يعلم أن عليه رقيبا على سعه وبصره ولسانه ... الحديث، ومفاده أن مع مراقبة الله تعالى في جميع أفعاله وجوارحه، والقيام بحقوق الله وطاعته، ثم روي حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان 0000، الحديث". ثم يقول بعد هذين الحديثين؛ فقد ثبت بما روينا من حديث معاذ بن جبل وغيره أن التصوف احوال قاهرة، وأخلاق طاهرة، نقهرهم الاحوال فتأسرهم 000. سلكوا سلك الصحابة والتابعين، ومن تحي نحوهم من المتقشفي ن والمستحققين العالمين بالبقاء والفناء 1000 والعارفين بالخطرة والهبة، والعزيمة والتية، والمحاسبين للضمائر، والمحافظين للسرائر 000 ويقول .. لايستهين بحرستهم إلا مارق، ولا يدعى أحوالهم إلا مائق، ولا يعتقد عقيدتهم إلا فائق، ولايحن الى مولاتهم إلا تائق، فهم سرج الأقاق والممدود الى رويتهم بالاغناق، بهم نقتدي، واباهم نوالي الى يوم التلاق". (2) وكذلك يفعل في تراجم الصحابة فيقول مثلا في ترجمة أبي بكر الصديق رضي الله ت ه:>"كان من أحواله العزوف عن العاجلة، والأوف إلى الآجلة. وقد قيل إن التص و

ف طليق الدنيا بنانا، والإعراض عن منالها ثباتا". (4) فهو بحمل النصوص ما لا تحتمله وبتكلف تكلفا ظاهرا في جعل الأحاديث والآثار المرفوعة والموقوفة أبلة على صحة هذا المذهب الفاسد، وأبو نعيم نكر في مقدمة كتابه نحوا من خمسة عشر تعريفا على سبيل المثال"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) حلية الأولياء (23/ 1) .

(2) نفس المرجع (20/ 1)

(3) المصدر السابق (21/ 1 - 28) .

(4) المصدر السابق (20/ 1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت