فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 133

وقال:"المراء في الدين يقسي القلب" [1] .

وحكى المزني عنه أنه كان ينهى عن الخوض في الكلام [2] .

وروى الربيع أن الشافعي قال لرجل أطال مناظرته:"دع هذا فإن هذا من الكلام" [3] .

ذم علم الكلام من أقوال الإمام الأنبل أحمد بن حنبل

قال الإمام أحمد في معرض ذمه للمتكلمين:"هم مخالفون لكتاب الله مختلفون في الكتاب متفقون على مخالفة الكتاب يتكلمون بالمتشابه من الكلام ويخدعون جهال الناس بما يلبسون عليهم" [4] .

وقال عن نفسه:"لست بصاحب كلام، ولا أرى الكلام في شيء من هذا إلا ما كان من كتاب الله وسنة رسوله أو عن أصحابه" [5] .

وقال أيضا:"لا يفلح صاحب كلام أبدا، علماء الكلام زنادقة" [6] .

وقال:"لا تجالسوا أهل الكلام وإن ذبوا عن السنة" [7] .

وقد هجر الإمام أحمد وبدع الحارث بن أسد المحاسبي برده على المبتدعة بعلم الكلام، وقال له،"ليس من السنة أن ترد عليهم، ولا يناظرون، إنما السنة أن يخبروا بالآثار والسنن فإن قبلوها وإلا هجروا في الله" [8] .

وكذلك هجر أبا ثور لما تكلم بجواب المبتدعة في رد الصفات حين سئل عن الحديث:"إن الله خلق آدم على صورته"فغضب أحمد فرجع عن ذلك أبو ثور واعتذر [9] . وكان أحمد رحمه الله ينشد في سجنه:

ولم يحمد الله الجدال وأهله وكان رسول الله عن ذاك يزجر

وسنتنا ترك الكلام وأهله ومن دينه تشديقه والتقعر

تفرغ قوم للجدال وأغلقوا طريق التقى حتى علا المتهور

(1) الحلية 9/ 111 - 112

(2) الانتقاء 80

(3) أداب ومناقب الشافعي 185

(4) الرد على الجهمية والزنادقة ص3

(5) مناقب الإمام أحمد 156

(6) صون المنطق 128 وتلبيس إبليس 83

(7) مناقب الإمام أحمد

(8) مناقب الإمام أحمد

(9) مناقب الإمام أحمد 186

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت