فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 133

ونص الحديث الذي أبطله الحبشي:"أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا من ريحها فهي زانية وكل عين زانية" [1] .

والمعلوم أن فتنة النساء فتنة عظيمة، والمرأة فتنة من غير طيب واستعطار، فكيف مع الطيب، فإنها إذا مرت بمجالس الرجال فقد هيجت شهوتهم وصرفتهم عما هم فيه من تدبير أمور العيش وفتنتهم عن العبادة، وإذا مرت بطلبة علم شغلتهم عن الحفظ والتحصيل، فهي فتنة دائمة، ومكوثها في بيتها خير لها وللناس.

وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كانت امرأة من بني إسرائيل قصيرة تمشي مع امرأتين طويلتين، فاتخذت رجلين من خشب وخاتما من ذهب مغلفا بطين، ثم حشته مسكا، وهو أطيب الطيب، فمرت بين المرأتين فلم يعرفوها، فقالت بيدها هكذا" [2] .

يعني أنها أفاحت رائحة المسك على الرجال لتفتنهم، ومعلوم أن فتنة بني إسرائيل كانت في النساء.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أيما امرأة أصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة" [3] ، فهذا إذا خرجت للصلاة ولم يكن قصدها فتنة الناس، فكيف إذا كان قصدها من الخروج فتنة الناس.

وقال صلى الله عليه وسلم:"أيما امرأة تطيبت ثم خرجت إلى المسجد ليوجد ريحها لم يقبل منها صلاة حتى تغتسل اغتسالها من الجنابة" [4] . وفي رواية:"... فيوجد ريحها ..." [5]

ومرت امرأة بأبي هريرة رضي الله عنه وهي تعصف ريحها فقال: يا أمة الجبار، المسجد تريدين؟ فقالت: نعم، قال: ولو تطيبت؟ قالت: نعم، قال: فارجعي فاغتسلي فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ما من امرأة تخرج إلى المسجد تعصف ريحها فيقبل الله منها صلاة حتى ترجع إلى بيتها فتغتسل" [6] .

ففي هذه الأحاديث كفاية لمن أراد الهداية أما صاحب الفتن فأنه يقوم بتحليل ما حرم الله ورسوله.

(1) 127 رواه احمد وأبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم

(2) 128 رواه مسلم

(3) 129 رواه مسلم وغيره

(4) 130 رواه احمد

(5) 131 رواه الدار مي

(6) 132 رواه ابن خزيمة والبيهقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت