فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 286

وقد قدمنا في حديث أبي هريرة مرفوعًا"فإذا قرأ أحدكم والتين والزيتون فأتى على آخرها"أليس الله بأحكم الحاكمين"فليقل بلى وأنا على ذلك من الشاهدين. اهـ"

-ومن دلائل الاسم أيضًا في القران:

قوله تعالي:"وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب * ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد * إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم"المائدة 118

قال ابن كثير في تفسيره الجزء:2/ 164

هذا أيضًا مما يخاطب الله به عبده ورسوله عيسى ابن مريم عليه السلام قائلًا له يوم القيامة بحضرة من اتخذه وأمه إلهين من دون الله"يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله"وهذا تهديد للنصارى وتوبيخ وتقريع على رؤوس الأشهاد, هكذا قاله قتادة وغيره

ومعنى قوله"إن تعذبهم فإنهم عبادك"الاية, التبري منهم, ورد المشيئة فيهم إلى الله, وتعليق ذلك على الشرط لا يقتضي وقوعه كما في نظائر ذلك من الايات, والذي قاله قتادة وغيره هو الأظهر, والله أعلم, أن ذلك كائن يوم القيامة ليدل على تهديد النصارى وتقريعهم وتوبيخهم على رؤوس الأشهاد يوم القيامة.

وقوله"سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق"هذا توفيق للتأدب في الجواب الكامل,

وقوله"إن كنت قلته فقد علمته"أي إن كان صدر مني هذا فقد علمته يا رب, فإنه لا يخفى عليك شيء, فما قلته ولا أردته في نفسي ولا أضمرته, ولهذا قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت