فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 286

-ومن دلائل الاسم في القران الكريم:

ورد أسم الحليم في القران (11) مرة .. من ذلك قوله تعالي:

"إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا"فاطر

قال القرطبي في تفسيره الجزء: 14/ 309

قوله تعالى:"إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا"لما بين أن آلهتهم لا تقدر على خلق شيء من السماوات والأرض بين أن خالقهما وممسكهما هو الله، فلا يوجد حادث إلا بإيجاده، ولا يبقى إلا ببقائه. و (( أن ) )في موضع نصب بمعنى كراهة أن تزولا، أو لئلا تزولا، أو يحمل على المعنى، لأن المعنى أن الله يمنع السماوات والأرض أن تزولا، فلا حاجة على هذا إلى إضمار، وهذا قول الزجاج."ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده"قال الفراء: أي ولو زالتا ما أمسكهما من أحد. و (( إن ) )بمعنى ما. قال: وهو مثل قوله:"ولئن أرسلنا ريحا فرأوه مصفرا لظلوا من بعده يكفرون"وقيل: المراد زوالهما يوم القيامة. وعن إبراهيم قال: دخل رجل من أصحاب ابن مسعود إلى كعب الأحبار يتعلم منه العلم، فلما رجع قال له ابن مسعود: ما الذي أصبت من كعب؟ قال: سمعت كعبا يقول: إن السماء تدور على قطب مثل قطب الرحى، في عمود على منكب ملك، فقال له عبد الله، وددت أنك انقلبت براحلتك ورحلها، كذب كعب، ما ترك يهوديته! إن الله تعالى يقول: (( إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ) )إن السماوات لا تدور، ولو كانت تدور لكانت قد زالت. ثم قال رحمه الله تعالي:

ثم ختم الآية بقوله:"إنه كان حليما غفورا"لأن المعنى فيما ذكره بعض أهل التأويل: أن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا من كفر الكافرين، وقولهم اتخذ الله ولدا. قال الكلبي: لما قالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله، كادت السماوات والأرض أن تزولا عن أمكنتهما، فمنعهما الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت