فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 286

وقال البغوي: الجزء: 1/ الصفحة:293

"والله يقبض ويبسط".. قيل يقبض بإمساك الرزق والنفس والتقتير ويبسط بالتوسيع وقيل يقبض بقبول التوبة والصدقة ويبسط بالخلف والثواب، وقيل هو الإحياء والإماتة فمن أماتة فقد قبضه ومن مد له في عمره فقد بسط له، وقيل هذا في القلوب، لما أمرهم الله تعالى بالصدقة أخبر أنهم لا يمكنهم ذلك إلا بتوفيقه، قال: يقبض بعض القلوب فلا ينشط بخير ويبسط بعضها فيقدم لنفسه خيرًا ككما جاء في الحديث"القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء"الحديث.

"وإليه ترجعون"أي إلى الله تعودون فيجزيكم بأعمالكم، قال قتادة: الهاء راجعة إلى التراب كناية عن غير مذكور، أي من التراب خلقهم وإليه يعودون. اهـ

ومن دلائل القران ا في معني أسم الباسط:

قوله تعالي:"ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء إنه بعباده خبير بصير"الشوري/27

\قال القرطبي في تفسيره الجزء:16/ الصفحة:25

فيه مسألتان:

الأولى: في نزولها، قيل: إنها نزلت في قوم من أهل الضفة تمنوا سعة الرزق. وقال خباب بن الأرت: فينا نزلت، نظرنا إلى أموال بني النضير وقريظة وبني قينقاع فتمنيناها فنزلت"ولو بسط"معناه وسع، وبسط الشيء نشره، وبالصاد أيضًا،"لبغوا في الأرض"طغوًا وعصوًا، وقال ابن عباس: بغيهم طلبهم منزلة بعد منزلة ودابة بعد دابة ومركبًا بعد مركب وملبسًا بعد ملبس، وقيل: أراد لو أعطاهم الكثير لطلبوا ما هو أكثر منه، لقوله:"لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى إليهما ثالثًا"، وهو هو البغي، وهو معنى قول ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت