يا ذا الجلال والإكرام, لا إله إلا أنت برحمتك نستغيث أصلح لنا شأننا كله, ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين, ولا إلى أحد من خلقك. وقال الشعبي: إذا قرأت"كل من عليها فان"فلا تسكت حتى تقرأ"ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام"وهذه الاية كقوله تعالى:"كل شيء هالك إلا وجهه"وقد نعت تعالى وجهه الكريم في هذه الاية بأنه ذو الجلال والإكرام أي هو أهل أن يجل فلا يعصى, وأن يطاع فلا يخالف كقوله تعالى:"واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه"وكقوله إخبارًا عن المتصدقين:"إنما نطعمكم لوجه الله"قال ابن عباس: ذو الجلال والإكرام ذو العظمة والكبرياء. اهـ
-وفي فتح القدير للشوكاني بتصرف: الجزء:5 الصفحة:193
قال رحمه الله تعالي:
"ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام"
الوجه عبارة عن ذاته سبحانه ووجوده، وقد تقدم في سورة البقرة بيان معنى هذا، وقيل: معنى"يبقى وجه ربك"تبقى حجته التي يتقرب بها إليه، والجلال: العظمة والكبرياء واستحقاق صفات المدح، يقال جل الشيء: أي عظم، وأجللته: أي أعظمته، وهو اسم من جل. ومعنى ذو الإكرام: أنه يكرم عن كل شيء لا يليق به، وقيل إنه ذو الإكرام لأوليائه، والخطاب في قوله ربك للنبي صلى الله عليه وسلم أو لكل من يصلح له. اهـ
-ومن دلائل الاسمان في السنة:
-ما أخرجه مسلم عن ثوبان قال"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثا وقال اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت ذا الجلال والإكرام"
قال النووي في شرح الحديث: