فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 286

وقيل في اسم الباري سبحانه إنه مأخوذ من أله يأله إذا تحير، لأن العقول تأله في عظمته. وأله ألهًا أي تحير، وأصله وله يوله ولهًا. اهـ

هذا وليعلم القاريء الكريم أن أسم الله هو لفظ الجلالة الدال علي الذات المقدسة الجامعة للصفات الإلهية والمنفرد بالوجود والوحدانية لا يسمي به أحدا غيره تضاف الأسماء إليه ولا يضاف إلي الأسماء , أي يقال الله الرحمن , والله العليم وهلم جرا .. ولا يقال الرحمن الله ,أو العليم الله .. وقد ذكر في القران الكريم (980) مرة

** من دلائل الاسم في القران الكريم:

أكتفي هنا للدلائل علي لفظ الجلالة في القران بالبسملة وهي تتكرر في بداية كل سورة عدا التوبة والله المستعان

قال تعالي"بسم الله الرحمن الرحيم"الفاتحة/1

قال البغوي في تفسيره (1/ 49) :لأسم (( الله جل جلاله ) )قال الخليل وجماعة: هو اسم علم خاص لله عز وجل لا اشتقاق له كأسماء الأعلام للعباد مثل زيد وعمرو. وقال جماعة هو مشتق ثم اختلفوا في اشتقاقه فقيل: من أله إلاهة أي عبد عبادة وقرأ ابن عباس رضي الله عنهما"ويذرك وآلهتك" (127 - الأعراف) أي عبادتك - معناه أنه مستحق للعبادة دون غيره وقيل أصله إله قال الله عز وجل:"وما كان معه من إله إذًا لذهب كل إله بما خلق" (91 - المؤمنون) قال المبرد: هو من قول العرب ألهت إلى فلان أي سكنت إليه قال الشاعر: ... ألهت إليها والحوادث جمة

فكأن الخلق يسكنون إليه ويطمئنون بذكره، ويقال: ألهت إليه، أي فزعت إليه قال الشاعر: ... ألهت إليها والركائب وقف

وقيل أصل الإله (( ولاه ) )فأبدلت الواو بالهمزة مثل وشاح واشاح، اشتقاقه من الوله لأن العباد يولهون إليه أي يفزعون إليه في الشدائد، ويلجؤون إليه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت