-ومن دلائل الاسم في السنة:
ما أخرجه مسلم في صحيحه: عن أبي هريرة, عن النبي صلى الله عليه وسلم, أنه قال"لا يزال يستجاب للعبد مالم يدع بإثم أو قطيعة رحم مالم يستعجل قيل: يا رسول الله, وما الاستعجال؟ قال يقول قد دعوت وقد دعوت, فلم أر يستجاب لي, فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء"
قال النووي في شرح مسلم:
قوله صلى الله عليه وسلم: (يستجاب لأحدكم ما لم يعجل , فيقول: قد دعوت فلا - أو فلم - يستجب لي) وفي رواية: (لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم , ما لم يستعجل , قيل: يا رسول الله ما الاستعجال؟ قال: يقول: دعوت فلم أر يستجيب لي , فيستحسر عند ذلك , ويدع الدعاء) قال أهل اللغة: يقال: حسر واستحسر إذا أعيا وانقطع عن الشيء , والمراد هنا أنه ينقطع عن الدعاء , ومنه قوله تعالى: {لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون} أي: لا ينقطعون عنها. ففيه: أنه ينبغي إدامة الدعاء , ولا يستبطئ الإجابة. اهـ
-ومن أقوال أهل السنة والجماعة:
قال القرطبي في الأسني في شرح أسماء الله الحسني 1/ 288
وهو من أجاب يجيب فهو مجيب والمصدر الإجابة وأصله من الجواب والجيب: هو القطع ومنه قولهم: جبت الفلاة أجوبها جوبًا واجتبتها: قطعتها , فأنا جايب وبذلك سمي جيب القميص , قال الله عز وجل: (وثمود الذين جابوا الصخر بالواد) (الفجر /9) أي قطعوا الصخر واستاقوا الوادي فيه , فإذا كان بمعنى الإجابة كان بمعنى الإجابة كان بمعنى القطع فكان مجيب الدعوة قطع ما بينه وبين الداعي بالإجابة منه له فاستاق الغياث إليه على ذلك البعد.
وقال البيهقي في الأسماء والصفات /ص 67