فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 286

في الصحيح من حديث أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ما من مسلم يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث خصال:"

إما أن يجعل له دعوته، وإما أن يدخر له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها". وثبت في الصحيح أيضًا من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول: دعوت فلم يستجب لي". وأخرج ابن أبي حاتم عن أنس في قوله:"فليستجيبوا لي"قال: ليدعوني"وليؤمنوا بي"أي أنهم إذا دعوني استجبت لهم. وأخرج ابن جرير عن مجاهد قال:"فليستجيبوا لي"أي فليطيعوني. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن الربيع بن أنس في قوله:"لعلهم يرشدون"قال: يهتدون. اهـ"

-وقال ابن كثير في تفسيره بتصرف: الجزء:1/ 295

قال الإمام أحمدعن أبي موسى الأشعري, قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة, فجعلنا لا نصعد شرفًا ولا نعلو شرفًا ولا نهبط واديًا, إلا رفعنا أصواتنا بالتكبير, قال: فدنا منا, فقال"يا أيها الناس, اربعوا على أنفسكم, فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبًا, إنما تدعون سميعًا بصيرًا, إن الذي تدعون أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته, يا عبد الله بن قيس, ألا أعلمك كلمة من كنوز الجنة؟ لا حول ولا قوة إلا بالله"أخرجاه في الصحيحين

وعن أنس رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم, قال:"يقول الله تعالى أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا دعاني"ثم قال رحمه الله:

(قلت) وهذا كقوله تعالى:"إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون", وقوله لموسى وهارون عليهما السلام"إنني معكما أسمع وأرى"والمراد من هذا أنه تعالى لا يخيب دعاء داع, ولا يشغله عنه شيء, بل هو سميع الدعاء, ففيه ترغيب في الدعاء, وأنه لا يضيع لديه تعالى. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت