تأنيث ليس بحقيقي
وفي الحديث: من تقرب إلي شبرًا تقربت إليه ذراعًا؛ المراد بقرب العبد من الله، عز وجل، القرب بالذكر والعمل الصالح، لا قرب الذات والمكان، لأن ذلك من صفات الأجسام، والله يتعالى عن ذلك ويتقدس. والمراد بقرب الله تعالى من العبد، قرب نعمه وألطافه منه، وبره وإحسانه إليه، وترادف مننه عنده، وفيض مواهبه عليه. وقراب الشيء وقرابه وقرابته: ما قارب قدره. اهـ
-ومن دلائل الاسم في القران:
قوله تعالي:"قل إن ضللت فإنما أضل على نفسي وإن اهتديت فبما يوحي إلي ربي إنه سميع قريب"سبأ/ 50
قال القرطبي في تفسيره:
قوله تعالى:"قل إن ضللت فإنما أضل على نفسي"وذلك أن الكفار قالوا تركت دين آبائك فضللت. فقال له: قل يا محمد إن ضللت كما تزعمون فإنما أضل على نفسي. ثم قال رحمه الله:
"وإن اهتديت فبما يوحي إلي ربي"من الحكمة والبيان"إنه سميع قريب"أي سميع ممن دعاه قريب الإجابة. وقيل وجه النظم: قل إن ربي يقذف بالحق ويبين الحجة، وضلال من ضل لا يبطل الحجة، ولو ضللت لأضررت بنفسي، لا أنه يبطل حجة الله، وإذا اهتديت فذلك فضل الله إذ ثبتني على الحجة إنه سميع قريب. اهـ
وقال ابن كثير في تفسيره: الجزء:3/ 717
قوله تبارك وتعالى:"قل إن ضللت فإنما أضل على نفسي وإن اهتديت فبما يوحي إلي ربي"أي الخير كله من عند الله, وفيما أنزل الله عز وجل من الوحي والحق المبين فيه الهدى والبيان والرشاد, ومن ضل فإنما يضل من تلقاء نفسه, كما قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه لما سئل عن تلك المسألة في