فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 286

-قال ابن تيمية في كتابه العبودية (الجزء:1/ 3) في رده علي سؤال عن معني العبادة وحقيقة العبودية لله تعالي ,وقد بين رحمه اللهًً الاعمال الطيبة التي يحبها الله ويرضي عنها فقال:

:"بسم الله الرحمن الرحيم""الحمد لله رب العالمين"العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة: فالصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، وصدق الحديث، وأداء الأمانة، وبر الوالدين، وصلة الأرحام والوفاء بالعهود، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والجهاد للكفار والمنافقين، والإحسان إلى الجار واليتيم والمسكين والمملوك من الآدميين والبهائم، والدعاء، والذكر، والقراءة، وأمثال ذلك من العبادة. وكذلك حب الله ورسوله، وخشية الله، والإنابة إليه، وإخلاص الدين له، والصبر لحكمه، والشكر لنعمه، والرضاء بقضائه، والتوكل عليه، والرجاء لرحمته، والخوف لعذابه، وأمثال ذلك، هي من العبادات لله.

وذلك أن العبادة لله هي الغاية المحبوبة لله والمرضية له التي خلق الخلق لها كما قال تعالى [56 الذاريات] :"وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون". وبها أرسل جميع الرسل كما قال نوح لقومه [59 الأعراف] :"اعبدوا الله ما لكم من إله غيره"، كذلك وقول هود [65 الأعراف] وصالح [73 الأعراف] وشعيب [85 الأعراف] وغيرهم لقومهم وقال تعالى [36 النحل] :"ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة"وقال تعالى:"وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون"وقال تعالى [92 الأنبياء] :"إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون"كما قال في الآية الأخرى [51 المؤمنون] :"يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم"وجعل ذلك لازمًا لرسله إلى الموت كما قال [99 الحجر] :"واعبد ربك حتى يأتيك اليقين"وبذلك وصف ملائكته وأنبياءه اهـ

-وقال الزجاج: الكلم الطيب توحيد الله وقول لا إله إلا الله (والعمل الصالح يرفعه) أي: يرفع الكلم الطيب الذي هو التوحيد حتي يكون مثبتًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت