فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 286

قوله تعالي:"وهو الغفور الودود"- البروج / 14

قال القرطبي في تفسيره الجزء:19/ 259

قوله تعالى:"وهو الغفور"أي الستور لذنوب عباده المؤمنين لا يفضحهم بها"الودود"أي المحب لأوليائه. وروى الضحاك عن ابن عباس قال: كما يود أحدكم أخاه بالبشرى والمحبة. وعنه أيضًا (( الودود ) )أي المتودد إلى أوليائه بالمغفرة، وقال مجاهد الواد لأوليائه، فعول بمعنى فاعل. وقال ابن زيد: الرحيم، وحكى المبرد عن إسماعيل بن إسحاق القاضي: أن الودود هو الذي لا ولد له، وأنشد قول الشاعر:

وأركب في الروع عريانة ... ذلول الجناح لقاحًا ودودًا

أي لا ولد لها تحن إليه، ويكون معنى الآية: إنه يغفر لعباده وليس له ولد يغفر لهم من أجله، ليكون بالمغفرة متفضلًا من غير جزاء. وقيل: الودود بمعنى المودود، كركوب وحلوب، أي يوده عباده الصالحون ويحبونه. اهـ

وقال الشوكاني في فتح القدير: الجزء:5/ 585

"وهو الغفور الودود"أي بالغ المغفرة لذنوب عباده المؤمنين لا يفضحهم بها، بالغ المحبة للمطيعين من أوليائه. قال مجاهد: الواد لأوليائه، فهو فعول بمعنى فاعل. وقال ابن زيد: معنى الودود الرحيم. وحكى المبرد عن إسماعيل القاضي أن الودود هو الذي لا ولد له، وأنشد:

وأركب في الروع عريانة ... ذلول الجناح لقاحًا ودودًا

أي لا ولد لها تحن إليه. وقيل الودود بمعنى المودود: أي يوده عباده الصالحون ويحبونه، كذا قال الأزهري: قال: ويجوز أن يكون فعول بمعنى فالع: أي يكون محبًا لهم. قال: وكلتا الصفتين مدح، لأنه جل ذكره إن أحب عباده المطيعين فهو فضل منه، وإن أحبه عباده العارفون فلما تقرر عندهم من كريم إحسانه. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت