فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 286

في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون"وقال تعالى:"إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة اعملوا ما شئتم"الآية"

فطريقهم تتضمن اثبات الأسماء والصفات، مع نفي مماثلة المخلوقات: اثباتا بلا تشبيه، وتنزيها بلا تعطيل، كما قال تعالى"ليس كمثله شيء وهو السميع البصير"ففي قوله"ليس كمثله شيء": رد للبشبيه والتمثيل، وقوله:"وهو السميع البصير": رد للالحاد والتعطيل.

والله سبحانه: بعث رسله (باثبات مفصل، ونفي مجمل) فأثبتوا لله الصفات على وجه التفصيل، ونفوا عنه ما لا يصلح له من التشبيه والتمثيل، كما قال تعالى،"فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا". قال أهل اللغة: هل تعلم له سميا أن فظيرا يستحق مثل اسمه. ويقال: مساميا يساميه، وهذا معنى ما يروى عن ابن عباس (هل تعلم له سميا) مثيلا أو شبيها.

وقال تعالى"لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوا أحد"وقال تعالى"فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون"وقال تعالى " ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا"وقال تعالى:"وجعلوا لله شركاء الجن وخلقهم وخرقوا له بنين وبنات بغير علم سبحانه وتعالى عما يصفون * بديع السماوات والأرض أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم "

ثم قال رحمه الله:

وأما (الاثبات المفصل) : فانه ذكر من أسمائه وصفاته، ما أنزله في محكم آياته كقوله:"الله لا إله إلا هو الحي القيوم"الآية بكمالها. وقوله:"قل هو الله أحد * الله الصمد"السورة، وقوله:"وهو العليم الحكيم""وهو العليم القدير""وهو السميع البصير""وهو العزيز الحكيم""وهو الغفور الرحيم""وهو الغفور الودود * ذو العرش المجيد * فعال لما يريد""هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم * ثم قال:"

الى أمثال هذه الآيات، والاحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في أسماء الرب تعالى وصفاته، فان ذلك من اثبات ذاته وصفاته على وجه التفصيل، واثبات وحدانيته بنفي التمثيل، ما هدى الله به عباده سواء السبيل فهذه طريقة الرسل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت