"إن الله هو الرزاق"، يعني: لجميع خلقه،"ذو القوة المتين"، وهو القوى المقتدر المبالغ في القوة والقدرة. اهـ
-ومن دلائل القران عن أسم الله"الرازق"قوله تعالي:
"وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين"هود/6
قال ابن كثير في تفسيره الجزء:2/ 574
أخبر تعالى أنه متكفل بأرزاق المخلوقات من سائر دواب الأرض صغيرها وكبيرها بحريها وبريها وأنه يعلم مستقرها ومستودعها أي يعلم أين منتهى سيرها في الأرض وأين تأوي إليه من وكرها وهو مستودعها, وقال علي بن أبي طلحة وغيره عن ابن عباس"ويعلم مستقرها"أي حيث تأوي"ومستودعها"حيث تموت, وعن مجاهد"مستقرها"في الرحم"ومستودعها"في الصلب كالتي في الأنعام, وكذا روي عن ابن عباس والضحاك وجماعة, وذكر ابن أبي حاتم أقوال المفسرين ههنا كما ذكره عند تلك الاية فالله أعلم. وأن جميع ذلك مكتوب في كتاب عند الله مبين عن جميع ذلك كقوله:"وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون"وقوله:"وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين".اهـ
وقال القرطبي في تفسيره الجزء:9/ 9
قوله تعالى:"وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها" (ما) نفي و (من) زائدة و (دابة) في موضع رفع، التقدير: وما دابة."إلا على الله رزقها" (على) بمعنى (من) ، أي من الله رزقها، يدل عليه قول مجاهد: كل ما جاؤها من رزق فمن الله. وقيل: (على الله) أي فضلًا لا وجوبًا. وقيل: وعدًا منه حقًا. وقد تقدم بيان هذا المعنى في (النساء) وأنه سبحانه لا يجب عليه شيء. (رزقها)