فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 300

بالصاعين والصاعين بالثلاثة، فقا رسول الله - - صلى الله عليه وسلم: (( بع الجمع [1] بالدراهم، ثم ابتع بالدراهم جنيبًا ) ) [2] .

وقد أجمع العلماء على أن الذهب لا يجوز التفاضل في شئ منه [3] . وهذا القسم من الاستبدال فيه تفاضلًا بلا ريب، فهو محرم لا يجوز.

الحال الثانية: ألاّ يستويا في الوزن

وهذه الحال قسمان:

القسم الأول: أن يكون القديم أكثر من الجديد

فهذا لا يجوز؛ لعدم التماثل بين البدلين، وأدلة عدم جواز هذه الصورة كثيرة منها قول النبي - - صلى الله عليه وسلم: (( لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلًا بمثل ) ) [4] .

وقد حكى غير واحد من أهل العلم الإجماع على تحريم هذه المعاملة، وأنها من الربا المحرم [5] .

القسم الثاني: أن يكون الجديد أكثر من القديم

في هذا القسم يدفع صاحب الذهب القديم نقودًا في مقابل الزيادة في وزن الجديد، وبهذا يتبين أن المعاملة في هذا القسم هي

(1) الجمع تمر من أنواع متفرقة، وليس مرغوبًا فيه، وما يخلط إلا لرداءته.

] ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة (جمع) ، (1/ 296) [.

(2) رواه البخاري في كتاب البيوع - باب إذا بيع ثمر بتمر خيبر منه -، رقم (2201 - 2202) ، (4/ 113) ، ومسلم في كتاب المساقاة اب بيع الطعام مثلًا بمثل -، رقم (1592 - 95) ، (13/ 1215) .

(3) حكى هذا الإجماع: ابن حزم في المحلى (8/ 493) ، وابن عبالبر في الاستذكار (19/ 192) ، والنووي في شرح مسلم (11/ 10) .

(4) رواه البخاري في كتاب البيوع - باب بيع الفضة بالفضة -، رقم (2177) ، (2/ 107) ، ومسلم في كتاب المساقاة - باب الربا -، رقم (1584) ، (3/ 1208) . من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -.

(5) ممن حكاه ابن المنذر في كتاب الإجماع ص (117 - 118) ، وابن حزم في المحلى (8/ 493) ، ومراتب الإجماع ص (85) ، وابن عبدالبر في الاستذكار (19/ 192) ، والنووي في شرح مسلم (11/ 10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت