وجه الدلالة:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أباح الاستثناء بالشرط إذا كان ذلك معلومًا [1] .
أدلة القول الثاني:
استدل هؤلاء بعدة أدلة [2] أبرزها حديث عبدالله بن عمرو - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (( نهى عن بيع وشرط ) ) [3] .
وجه الدلالة:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى ع الجمع بين البيع والشرط، فدلَّ ذلك على عدم جواز الشروط في البيع [4] .
والمناقشة:
نوقش هذا بثلاثة أمور:
1 -أن الحديث ضعيف لا تقوم به حجة [5] ، وقد بينت ذلك في تخريجه.
2 -أنه مخالف للإجماع، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مناقشة هذا الحديث: (( وقد أجمع الفقهاء المعروفون من غير خلاف أعلمه أن اشتراط صفة في المبيع، ونحوه
(1) ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة (11/ 216) .
(2) ينظر: الشروط في عقد البيع للدكتور السلطا ص (203 - 207) .
(3) رواه الطبراني في المعجم الأوسط رقم (4358) ، (5/ 184) ، والحاكم في معرفة علوم الحديث ص (128) ، والخطابي في معالم السنن (5/ 154 - 155) ، وابن حزم في المحلى (8/ 495) .
وقال عنه النووي في المجموع شرح المهذب (9/ 368) :"أما الحديث فغريب"، وقال عنه شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (29/ 132) :"ذكره جماعة من المصنفين في الفقه، ولا يوجد الزيلعي في نصب الراية (4/ 18) :"قال ابن القطان: وعلته ضعف أبي حنيفة في الحديث"وقال الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة رقم (491) ، (1/ 499) :"لا أصل له"."
(4) ينظر: شرح فتح القدير (6/ 441) ، مغني المحتاج (2/ 31) .
(5) ينظر: المغني (6/ 323) .