فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 300

إلى سبب سابق على القبض. فإن التزام البائع وتعهده في هذه الحال يكون تأكيدًا لمقتضى العقد، وأما على القول بأنه من ضمان المشتري فإن البائع يكون قد وعد بضمان العيب المستند إلى سبب عنده.

التخريج الثاني: أن ضمان الأداء نوع من ضمان العيب الذي لا يعلم، إلا بالتجربة والاستعلام والاختبار.

ما يترتب على هذا التخريج:

يترتب على هذا التخريج الاختلاف فيمن يضمن هذا العيب هل هو البائع أو المشتري؟ وقد اختلف أهل العلم في ذلك على قولين.

القول الأول: أنه من ضمان البائع [1] .

وهذا هو مدذهب الحنفية [2] ، وقول للمالكية [3] ، ومذهب الشافعية [4] ، والحنابلة [5] ، وقول ابن حزم من الظاهرية [6] .

القول الثاني: أنه من ضمان المشتري.

وهذا هو المذهب عند المالكية [7] ، وهو رواية عن أحمد [8] .

أدلة القول الأول:

(1) تنبيه: أصحاب هذا القول متفقون على أن العيب من ضمان البائع، إلا أنهم مختلفون في موجَب هذا الضمان، وهم في الغالب يبحثون الموجَب دون نص على الضمان.

[ينظر: بدائع الصنائع (5/ 171) ، الخرشي على مختصر خليل (5/ 82) ، المهذب (3/ 51) ، كشاف القناع (3/ 189) ] .

(2) ينظر: بدائع الصنائع (5/ 171) ، شرح فتح القدير (6/ 373) .

(3) ينظر: الذخيرة للقرافي (5/ 61 - 62) ، مواهب الجليل (4/ 434) .

(4) ينظر: تكملة المجموع للسبكي (12/ 83،108) ، حاشية المحلي على شرح المنهاج (2/ 206 - 207) .

(5) ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة (11/ 410 - 411) ، الفروع (4/ 107 - 108) ، منتهى الإرادات (1/ 364) ، الإنصاف (4/ 425) .

(6) ينظر: المحلى (9/ 73) .

(7) ينظرك عقد الجواهر الثمينة (2/ 474) ، حاشية الدسوقي (3/ 113) .

(8) ينظر: المغني (6/ 252) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت