فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 300

وهذا هو مذهب المالكية [1] ، وقول للشافعية [2] ، ومذهب الحنابلة [3] ، وابن حزم من الظاهرية [4] ، وكثير من السلف والخلف [5] .القول الثاني: جواز بذل العوض في المسابقة فيما كان موافقًا للمنصوص عليه في المعنى.

وهذا القول في الجملة هو مذهب الحنفية [6] ، والشافعية [7] ، واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية [8] ، وتلميذه ابن القيم [9] .

على أن أصحاب هذا القول لم تتفق كلمتهم فيما يلحق بالمنصوص عليه ضيقًا واتساعًا، إلا أن أوسع المذاهب في هذا الباب مذهب الحنفية [10] .

(1) ينظر: عقد الجواهر الثمينة (1/ 511 - 512) ، مواهب الجليل (3/ 390) .

(2) ينظر: الحاوي الكبير (15/ 184 - 185) .

(3) ينظر: منتهى الإرادات (1/ 497) ، الممتع شرح المقنع (3/ 485 - 486) ، المقنع في شرح مختصر الخرقي (3/ 1234) .

(4) ينظر: المحلى (7/ 354) .

(5) ينظر: الفروسية لابن القيم ص (183) .

(6) ينظر: بدائع الصنائع (6/ 206) ، تبيين الحقائق (6/ 228) ، البحر الرائق (8/ 554) ، الفتاوى الهندية (5/ 324) حاشية ابن عابدين (6/ 402 - 403) .

تنبيهان: الأول: قال البغوي في شرح السنة (1/ 394) :"ولم يجوز أصحاب الرأي أخذ المال على المناضلة والمسابقة"، وقال الماوردي في الحاوي (15/ 182) :"وحكي عن أبي حنيفة أنه منع من أخذ العوض عليه بكل حال".

وفي حكاية هذا عن أبي حنيفة نظر كبير، وذلك أنه لم يحكه عنه أحد من أصحابه فيما اطلعت عليه من كتبهم؛ بل نقل أبو جعفر الطحاوي في مختصره ص (304) عن محمد بن الحسن أنه لا خلاف في جواز الرهان فيما ورد به النص قال:"الرهان مما لم يحك فيه خلافًا: لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل".

الثاني: نقل ابن القيم في الفروسية ص (184) عن الحنفية أنهم يرون جواز بذل العوض في المسابقة في كل عمل مباح يجوز بذل الجعل فيه.

وفي هذا النقل عنهم نظر، وذلك أن ما اطلعت عليه من كتبهم لم يذكر هذا القول، فلعله قول لبعضهم ممن لم أطلع عليه، والله أعلم.

(7) ينظر: الحاوي الكبير (15/ 185) ، روضة الطالبين (10/ 351) ، حاشية الشرقاوي (2/ 424) .

(8) ينظر: مجموع الفتاوى (23/ 227) .

(9) ينظر: الفروسية لابن القيم ص (171) .

(10) ينظر: المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت