فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 300

الجمهور [1] ، بل قال ابن رجب: (( وقد حكى بعضهم الإجماع عليه ) ) [2] .

القول الثاني: الأصل في المعاملات الحظر.

وهو قول الأبهري من المالكية [3] ، وابن حزم من الظاهرية [4] .

ولقد استدل كل فريق بأدلة؛ من الكتاب، والسنة، والنظر. ولما كانت أدلتهم كثيرة متشعبة، اقتصرت على ما يتعلق منها بالمعاملات فقط.

أدلة القول الأول:

أولًا: من الكتاب

الأول: الآيات التي فيها الأمر بالوفاء بالعقود والعهود، كقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [5] وقوله: {وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولًا} [6] ، ونحو ذلك من الآيات.

وجه الدلالة:

أن الله - جلَّ وعلا - أمر بالوفاء بالعقود والعهود مطلقًا، وهذا يشمل كل تعاقد خلا من المخالفات الشرعيَّة؛ فدلّ ذلك على أن الأصل في المعاملات الإباحة لا الحظر [7] .

المناقشة:

نوقش هذا الاستدلال بأن هذه الآيات ليست عامة، بل هي خاصة ببعض العقود

(1) ينظر: إعلام الموقعين (1/ 344) .

(2) جامع العلوم والحكم (2/ 166) .

(3) ينظر: إحكام الفصول في أحكام الأصول للباجيص (681) ، نثر الورود شرح مراقي السعود (1/ 44) .

(4) ينظر: الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم (5/ 15 - 16) .

(5) سورة المائدة، جزء آية: (1) .

(6) سورة الإسراء، جزء آية: (34) .

(7) ينظر: تفسير المنار (6/ 121) . وهذا موجود أيضا ًفي القواعد النورانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت