فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2601 من 31949

وَبِالنِّسْبَةِ لِلْعِدَّةِ فَإِنَّهُمْ قَالُوا: إِنْ لَمْ يَدْخُل بِهِمَا اعْتَدَّتْ كُل وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، لأَِنَّ كُل وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ هِيَ الزَّوْجَةُ، فَوَجَبَتِ الْعِدَّةُ عَلَيْهِمَا لِيَسْقُطَ الْفَرْضُ بِيَقِينٍ.

وَإِنْ دَخَل بِهِمَا، فَإِنْ كَانَتَا حَامِلَيْنِ اعْتَدَّتَا بِوَضْعِ الْحَمْل، لأَِنَّ عِدَّةَ الطَّلاَقِ وَالْوَفَاةِ فِي الْحَمْل وَاحِدَةٌ.

وَإِنْ كَانَتَا مِنْ ذَوَاتِ الشُّهُورِ اعْتَدَّتَا بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ، لأَِنَّهَا تَجْمَعُ عِدَّةَ الطَّلاَقِ وَالْوَفَاةِ، وَإِنْ كَانَتَا مِنْ ذَوَاتِ الأَْقْرَاءِ اعْتَدَّتَا بِأَقْصَى الأَْجَلَيْنِ. (1) وَأَمَّا الْمَهْرُ فَلَمْ نَجِدْ نَصًّا فِي الْمَسْأَلَةِ.

وَأَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَقَدْ نَصُّوا عَلَى أَنَّ مَنْ طَلَّقَ وَاحِدَةً مِنْ نِسَائِهِ، وَمَاتَ قَبْل الْبَيَانِ، أُخْرِجَتْ بِالْقُرْعَةِ، فَمَنْ تَقَعُ عَلَيْهَا الْقُرْعَةُ فَلاَ مِيرَاثَ لَهَا. وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَهُوَ قَوْل أَبِي ثَوْرٍ، لأَِنَّهُ إِزَالَةُ مِلْكٍ عَنِ الآْدَمِيِّ فَتُسْتَعْمَل فِيهِ الْقُرْعَةُ عِنْدَ الاِشْتِبَاهِ، كَالْعِتْقِ. وَلأَِنَّ الْحُقُوقَ تَسَاوَتْ عَلَى وَجْهٍ تَعَذَّرَ تَعَيُّنُ الْمُسْتَحِقِّ فِيهِ مِنْ غَيْرِ قُرْعَةٍ، فَيَنْبَغِي أَنْ تُسْتَعْمَل فِيهِ الْقُرْعَةُ، كَالْقِسْمَةِ بَيْنَ النِّسَاءِ فِي السَّفَرِ. فَأَمَّا قِسْمَةُ الْمِيرَاثِ بَيْنَ الْجَمِيعِ فَفِيهِ إِعْطَاءُ مَنْ لاَ تَسْتَحِقُّ وَإِنْقَاضُ الْمُسْتَحَقِّ، وَفِي وَقْفِ قِسْمَةِ الْمِيرَاثِ إِلَى غَيْرِ غَايَةٍ تَضْيِيعٌ لِحُقُوقِهِنَّ، وَحِرْمَانُ الْجَمِيعِ مَنْعُ الْحَقِّ عَنْ صَاحِبِهِ يَقِينًا. (2) وَمِنْ ذَلِكَ مَا قَالُوهُ فِي مِيرَاثِ الْغَرْقَى وَالْهَدْمَى وَالْحَرْقَى، لأَِنَّ مِنْ شُرُوطِ الإِْرْثِ تَحَقُّقُ حَيَاةِ الْوَارِثِ وَقْتَ وَفَاةِ الْمُوَرِّثِ. وَبِالنِّسْبَةِ لِلْغَرْقَى وَالْهَدْمَى وَالْحَرْقَى الَّذِينَ بَيْنَهُمْ تَوَارُثٌ مَاتُوا مَعًا أَوْ مُتَعَاقِبِينَ، وَلَمْ يُعْلَمْ أَيُّهُمْ أَسْبَقُ مَوْتًا، فَإِنَّ ذَلِكَ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ

(1) المهذب 2 / 146 - 147.

(2) المغني 6 / 340 - 341.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت