فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 247

يعرفون العام ثم يقولون هل له صيغة أو لا؟ .. يعرفون النهي ثم يقولون هل له صيغة أو لا؟ ... الأمر هل له صيغة أو لا؟ هذا بناءً على ماذا؟ ... بناء على إثبات الكلام النفسي وأن الأصل في العام هو اللفظ النفسي كذلك النهي هو النهي النفسي والأمر هو الأمر النفسي وما دل عليه هذا يُسمى أمرا مجازا، ونهيا مجازا، وعامًا مجازا فانتبه فإذا مر بك هل الأمر له صيغة أو لا أقول كف عني سؤالك هذا سؤال بدعي ولا أصل له في الكتاب والسنة لأن عين افعل هي الأمر أقم الصلاة أقم: اللفظ نفسه مجموع اللفظ والمعنى هو الأمر فليس عندنا أمر نفسي وشيء يدل عليه هذا تفريق أحدثه الأشاعرة وغيرهم.

إذًا"استدعاء فعل واجب بالقول": أراد به أن يستدرك ما ذكره بقوله: استدعاء بأن المراد هنا هو الأمر اللفظي - وحينئذ - نقول الأولى تحرير الألفاظ في مثل هذا المقام والعدول بهذا الحد عما ذكرته سابقا إما أن يقال: لفظ دال على استدعاء فعل وهذا أجود ولا بأس به، والأولى أن يُدخِل الإشارة والكتابة ونقول: ما دل على استدعاء فعل.

حده: استدعاء فعل واجب بالقول ممن كان دون الطالب هنا اشترط المصنف الاستعلاء، والبعض اشترط العلو، وجماهير الأصوليين يشترطون الاستعلاء والمصنف اشترط العلو والمراد بالعلو أن يكون أعلى رتبة في شرف الآمر ممن هو دونهم والمراد بالاستعلاء أن يكون اللفظ فيه غلظة وترفع وقهر - حينئذ - صار العلو صفة في المتكلم - الآمر - وصار الاستعلاء صفة في الكلام نفسه هل يشترط في تحقيق الأمر أن يكون صادرا إما بعلو أو استعلاء؟ المشهور عند الأصوليين أربعة مذاهب الجمهور على اشتراط الاستعلاء ثم ذهب الناظم كأصله إلى اشتراط العلو والصحيح في المسألة أن لا يشترط فيه لا علو، ولا استعلاء وهذا الذي قرره في المراقي بقوله:-

وليس عند جل الأذكياء شرط علو فيه واستعلاء

فلا يشترط فيه العلو ولا الاستعلاء خلافا لكثير من الأصوليين. لماذا نقول هذا؟ ... لأن البحث هنا بحث لغوي شرعي يعني مشترك بين اللغة وبين الشرع فما جاء به الأمر من جهة اللغة أثبتناه وهو اللفظ وزدنا عليه الإشارة والكتابة ويبقى ما عداه على أصله في وضعه في لسان العرب لم نجد في لسان العرب من صرح من أهل اللسان بأن الأمر لا يكون أمرا إلا إذا كان من أعلى إلى من هو دونه وهذه مجرد اصطلاحات عند البيانيين لا برهان عليها ألبتة وقول صاحب السُلَّم بقوله:-

وأمر مع استعلا وعكسه دعا وبالتساوي فالتماس وقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت