فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 247

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الناظم - رحمه الله -

وَحَدُّ الِاسْتِثْنَاءِ مَا بِهِ خَرَجْ

مِنَ الكَلَامِ بَعْضُ مَا فِيهِ انْدَرَجْ

وَشَرْطُهُ أَنْ لَّا يُرَى مُنْفَصِلَا

وَلمَ ْيَكُنْ مُسْتَغْرِقًا لِمَا خَلَا

وَالنُّطْقُ مَعْ إِسْمَاعِ مَنْ بِقُرْبِهِ

وَقَصْدُهُ مِنْ قَبْلِ نُطْقِهِ بِهِ

وَالأَصْلُ فِيهِ أَنَّ مُسْتَثْنَاهُ

مِنْ جِنْسِهِ وَجَازَ مِنْ سِوَاهُ

وَجَازَ أَنْ يُقَدَّمَ الْمُسْتَثْنَى

وَالشَّرْطُ أَيضًا لِظُهُورِ الْمَعْنَى

وَيُحْمَلُ الْمُطْلَقُ مَهْمَا وُجِدَا

عَلَى الَّذِي بِالوَصْفِ مِنْهُ [1] قُيِّدَا

فَمُطْلَقُ التَّحْرِيرِ فِي الأَيمَانِ

مُقَيَّدٌ فِي القَتْلِ بِالِإيمَانِ

فَيُحْمَلُ الْمُطْلَقُ فِي التَّحْرِيرِ

عَلَى الَّذِي قُيِّدَ فِي التَّكْفِيرِ

ثُمَّ الكِتَابَ بِالكِتَابِ خَصَّصُوا

وَسُنَّةٌ بِسُنَّةٍ تُخَصَّصُ

وَخَصَّصُوا بِالسُنَّةِ الكِتَابَا

وَعَكْسَهُ اسْتَعْمِلْ يَكُنْ صَوَابَا

وَالذِّكْرُ بِالِإجْمَاعِ مَخْصُوصٌ كَمَا

قَدْ خُصَّ بِالقِيَاسِ كُلٌ مِنْهُمَا

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:

عرفنا فيما سبق أن المخصص عرفا يطلق على الدليل المفيد للتخصيص فينقسم إلى قسمين:

مخصص منفصل:

وهو ما يستقل بنفسه بالأمر بألا يكون مرتبطا بكلام آخر.

ومخصص متصل:

وهو ما لا يستقل بنفسه يعني دون العام بل لابد من مقارنته بالعام.

والمتصل هذا خمسة أشياء على المشهور، ذكر المصنف تبعا للأصل الشرط، والصفة ثم شرع في بيان ما يتعلق بالثالث وهو الاستثناء، وفصَّل فيه لأن فيه شروطا ليست في الصفة ولا في الشرط وسبق أن المراد بالشرط هنا الشرط اللغوي والوصف ليس المراد به النعت النحوي وإنما المراد به الصفة المعنوية - فحينئذ - يدخل فيها الحال والبدل - بدل البعض من الكل - وكذلك النعت فهو ثلاثة أشياء كل ما دل على وصف فهو داخل في قوله: بالوصف.

ثم قال رحمه الله:

وحد الاستثناء ما به خرج ... من الكلام بعض ما فيه اندرج

عرف الاستثناء وهو مبحث لغوي - يعني باب الاستثناء معروف أنه من المنصوبات التي يبحثها النحاة هناك -.

"وحد الاستثناء":

الاستثناء مأخوذ من الثني وهو العطف من قوله ثنيت الحبل أثنيه إذا عطفت بعضه على بعض أو من الثني وهو الصرف إذا ثنيته عن الشيء ... إما أن يكون بمعنى العطف ثنيت الشيء أو الحبل إذا عطفت بعضه على بعض أو من الصرف إذا ثنيته عن الشيء بمعنى صرفته عنه.

وأما في الاصطلاح:

فالمشهور حده بـ (إخراج ما لولاه لدخل في الكلام بإلا وإحدى أخواتها) .

"إخراج ما لولاه"إخراج شيء"لولاه"لولا ذلك الإخراج"لدخل في الكلام"السابق، وهذا الإخراج خاص بإلا أو إحدى أخواتها.

(1) وفي نسخة فِيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت