فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 247

ثم العموم أبطلت دعواه بالفعل يعني المعني المصدري لا الفعل الاصطلاحي بل وما جري مجراه يعني أن العموم قد أبطل العلماء صحة دعواه في غير النطق من الفعل بمعنى الفعلي الحاصل بالمصدر وما جرى مجراه يعنى من القضايا المعينة لان القضايا المعينة إذا حكم النبي صلي الله عليه وسلم لشخص ما واحد ما عمم الحكم هذا يحتمل الخصوصية حينئذٍ لا يعمم الحكم فقضائه صلي الله عليه وسلم بالشفعة للجار لا يعم كل جار لاحتمال الخصوصية إذا العموم خاص بالنطق بالألفاظ فقط وأما الأفعال فهذا لا توصف بكونها عاما سهى فسجد لا يعم كل سهو، جمع في السفر

لا يعم كل سفر، صلى في الكعبة لا يعم كل صلاة.

بَلْ وما جَرَى مَجْرَاهُ يعني في القضايا المعينة

سؤال:- الجمع والفرد المعرفان باللام كالكافر والإنسان قوله كالكافر هل قصد الكافرون لورود الجمع قبل الفرد في بداية البيت وترتب المثال عليه؟ لا الكافر هذا مثال لفرد الذي دخل عليه (ال) الجمع لابد أن يكون منطوق به لفظا المؤمنون، الأطفال إلي أخره وأما إذا نطق كافر هذا مفرد ليس بجمع فدخلت عليه (ال) حينئذٍ يكون مثال للمفرد والإنسان هذا مفرد دخلت عليه (ال) .

بَابُ الخَاصِّ

وَالخَاصُ لَفْظٌ لَا يَعُمُّ أَكْثَرَا

مِنْ وَاحِدٍ أَوْ عَمَّ مَعْ حَصْرٍ جَرَى

وَالقَصْدُ بِالتَّخْصِيْصِ حَيْثُمَا حَصَلْ

تَمْيِيْزُ بَعْضِ جُمْلَةٍ فِيهَا دَخَلْ

وَمَا بِهِ التَّخْصِيْصُ إِمَّا مُتَّصِلْ

كَمَا سَيَأتِي آنِفًا أَوْ مُنْفَصِلْ

فَالشَّرْطُ وَالتَّقْيِيدُ بِالوَصْفِ اتَّصَلْ

كَذَاكَ الِاسْتِثْنَا وَغَيرُهَا انْفَصَلْ

قال رحمه الله تعالي باب الخاص يعني يقابل العام لأنهما متقابلان العام والخاص كل منهما يذكر أحدهما مع الأخر والخاص لغة يدل علي الانفراد وقطع الاشتراك خُصَّ فلان بكذا أي انفرد به

فلم يشاركه احد.

قال رحمه الله وَالْخَاصُ لَفْظٌ كما قال هناك والعام لفظ أليس كذلك حينئذٍ صار الخصوص أو الخاص وصف للفظ كما أن العام وصف للفظ فليس المعنى موصوفا بالعموم وليس المعنى

موصوفا بالخصوص.

وَالْخَاصُ لَفْظٌ لا يّعُمُّ أكْثَرَا مِنْ وَاحِدٍ أكثرا هذه الألف للإطلاق ويّعُمُّ هنا المراد به المعنى اللغوي يعني لا يتناول ولا يشمل أكثر من واحد كزيد زيد هذا يدل علي واحد، الأعلام هذا زيد يدل علي واحد يعنى ما كان مدلوله مفرد أو اللفظ الدال عي وصف محصور بشخص أو هذا للتنويع كأنه قال لك الخاص علي نوعيين خاص لا يدل إلا علي مفرد كالأعلام كزيد أو عم يعنى تناول شيئين فصاعدا لكن مع حصر تناول شيئين فصاعدا مثل المثنى النكرة مثنى نكره رجلين

جاء رجلان، قال رجلان خاص أو عام؟ خاص مع كونه دل علي شيئين قال رجال، أكرمت طلابا

نقول هذا دل علي أكثر من اثنين لكنه ليس من صيغ العموم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت