فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 247

إذا هذه أربعة أقسام ذكرها الناظم - رحمه الله تعالى - وهي أقسام يعني من جهة العموم مسلمة، خاصة القسم الأول والثاني، وأما الثالث وهو متفق عليه كذلك، الرابع هذا يقع فيه نزاع عند التطبيق فقط، وإلا هو ثابت في نفسه يعني في الجملة مسلم به لكن عند التطبيق يكون ثَمَّ خلاف لأنه ثَمَّ ترجيحات أخرى ينظر إليها يعني ليس مجرد كلما وجدت دليل خاص وعام يقيد مباشرة .. لا، هل هناك أدلة أخرى تساند؟ تقدم تؤخر؟ ... الخ. لابد من النظر فيه، ولذلك المسألة الفقهية لا ينظر إليها بدليل أو دليلين فحسب، وإنما يتمكن منها طالب العلم إذا جمع كل الأدلة الدالة أو المتعلقة بهذه المسألة وينظر في أقوال الفقهاء ثم بعد ذلك يكون الترجيح.

هو اتفاق كل أهل العصر ... ... أي علماء الفقه دون نكر

على اعتبار حكم أمر قد حدث ... ... شرعا كحرمة الصلاة بالحدث

هذا هو الدليل الثالث عند الأصوليين، في الترتيب لا في القوة، وسيأتي أنهم يقدمون الإجماع على الكتاب والسنة، لأنه لا يحتمل وقد يكون قطعيا ونحو ذلك .. وأما من حيث الترتيب، فيقدمون الكتاب ثم السنة ثم الإجماع ثم القياس، فهذه الأدلة الأربعة في الجملة متفق عليها، يعني من حيث العد والترتيب، وبعضهم جعلها سبعة وبعضهم جعلها خمسة، وبعضهم جعلها واحدا قال هو الكتاب ليس عندنا إلا الكتاب، والكتاب هو الذي حجية السنة، ثم الكتاب والسنة دلا على حجية الإجماع ثم الكتاب والسنة والإجماع دلت على صحبة القياس، إذا ما دل على شيء بأنه حجة لا يجعل مقابلا له، وإنما يجعل داخلا تحته، ولذلك جعلوا الكتاب هو الدليل الوحيد، وهذا ذكره الزركشي في البحر المحيط

"الإجماع":

مصدر أجمع يجمع إجماعا، وهو ثالث الأدلة الشرعية كما ذكرنا، وله معنيان: معنى لغوي، ومعنى اصطلاحي.

وهو في اللغة يطلق على معنيين:

أحدهما: العزم المؤكد كما في قوله: قال تعالى: (فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ) يونس: 71: أي اعزموا على أمركم، ومنه قولهم: جمع أمره أي عزم عليه يعني يأتي بمعني العزم.

ثانيهما:

الاتفاق، يعني الإجماع يأتي بمعنى الاتفاق وهو المراد هنا.

ويصح على الأول إطلاقه على الواحد، يعني إذا كان بمعنى العزم المؤكد حينئذ يصح أن يطلق على الواحد، وأما على المعنى الثاني فلا، إذا كان بمعني الاتفاق فلا يمكن أن يتفق الإنسان مع نفسه، هذا الأصل، وإنما يتفق مع غيره، إذا لابد من التثنية وهو أقل ما يصدق عليه أنه إجماع، يعني الإجماع الشرعي من حيث الشرع أقل ما يصدق عليه اتفاق مجتهدين، وأما الواحد فلا يعتبر إجماعا، ولو لم يكن ثَمَّ مخالف له، لو لم يكن إلا عالم فقط وقال بقول لا يسمى إجماعا، لماذا؟ لأنه لابد من تأبيد من مجتهدين وهو ليس عنده إلا عوام، والعامي لا يعتبر في الإجماع، إذا الاتفاق يصح أو العزم المؤكد يصح أن يطلق على الواحد، وأما الاتفاق فلا ...

يقال: أجمع القوم على كذا أي اتفقوا، ومنه: (لا تجتمع أمتي على ضلالة) : يعني لا تتفق على ضلالة.

وأما في الاصطلاح أو الشرع عرفه المصنف بقوله:

هو اتفاق كل أهل العصر ... أي علماء الفقه دون نكر

على اعتبار حكم أمر قد حدث ... شرعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت