فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 247

النوع الثاني: استصحاب دليل الشرع، هذا نوعان اسصحاب عموم النص حتى يرد المخصص فتقول هذا الفرد الذي أخرجته برأيك مثلا يحتاج إلى دليل واضح بيِّن يخرجه من ذلك العموم فالأصل بقاء العموم دالا على أفراده وأن الحكم الثابت أو المعلق على اللفظ العام ثابت لكل فرد فرد - حينئذ - نحتاج إلى مخصص فالأصل بقاء العموم حتى يرد المخصص، والأصل بقاء المطلق حتى يرد المقيد، والأصل عدم النسخ حتى يرد الناسخ، وهكذا تستصحب الأصول - حينئذ - تستطيع أن تربط بين المسائل الفقهية التي يقع فيها نزاع بين أهل العلم.

الثالث: استصحاب العمل بالنص حتى يرد الناسخ، والاتفاق واقع على صحة العمل عل هذا النوع إذ الأصل عموم النص لكن وقع خلاف في تسميته واستصحابه هذا أهم ما يذكر في أنواع الاستصحاب

النظم: ... باب ترتيب الأدلة

وقدموا من

الشرح:

"باب ترتيب الأدلة": يعني إذا وقع تعارض ... الأدلة ليست على مرتبة واحدة بل هي متفاوتة في القوة بعضها أقوى من بعض فنحتاج إلى معرفة الأقوى فيقدم على غيره عند التعارض فهذا هو الكتاب السادس في جمع الجوامع، والتراجيح وهذه من الكتب القوية التي ينبغي العناية بها أنه لو حصل تعارض بين الأدلة وهو لابد أن يحصل وكما سبق أن التعارض في ذهن أو في ظن المجتهد لا في نفس الأدلة.

المراد بترتيب الأدلة: جعل كل دليل في رتبة التي يستحقها في وجه من الوجوه والأدلة الشرعية تنقسم إلى متفق عليها ومختلف فيها، متفق عليها مثلا ماذا؟ ... الكتاب، والسنة والإجماع، والقياس، ومختلف فيه مثل ماذا؟ ... قول الصحابي هل دليل أو لا، الاستصحاب هل هو دليل أو لا، شرع من قبلنا هل دليل أو لا؟ ... إذا من أثبته دليلا من هذه الثلاثة لشك أنه سيثبت أحكام كثيرة ومن نفاه - حينئذ - يحتاج إلى نظر إذًا تنقسم إلى متفق عليها ومختلف فيها، وإلى قطعية وإلى ظنية؛ قطعية وظنية مجمع عليه هذا قطعي والظني مختلف فيه، وإلى نقلية وعقلية إذًا تختلف في هذه الخلافات والأدلة الشرعية من حيث وجوب العمل بها هي في مرتبة واحدة من حيث وجوب العمل بها يجب العمل بالكتاب، وبالسنة، والإجماع، والاستصحاب، والقياس فكما أنه يجب العمل بالسنة يجب العمل بالكتاب إذًا هما في مرتبة واحدة كذلك الإجماع، وكذلك القياس إذ الجميع يجب اتباعه والعمل به.

ترتيب الأدلة من حيث المنزلة والمكانة: الكتاب أولا ثم السنة ثم الإجماع ثم القياس هذا من حيث المنزلة كلام الله أعظم من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - وهما قد دلا على الإجماع، وهذه الثلاثة قد دلت على العمل بالقياس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت