حد الاستصحاب: لغة طلب الصحبة، وهي الملازمة وعرفه هنا بقولة:"أخذ المجتهد بالأصل": أي العدم الأصلي"عن دليل حكم قد فقد": ما هو الأصل في كذا - حينئذ - نستصحبه عند وجود الخلاف - حينئذ - الأصل في هذا الماء أنه طاهر ليس بنجس كذلك فإذا وقع فيه شيء غيره واختلف فيه هل انتقل من الطهوريه إلى النجاسة أم لا أو لطاهرية أم لا - حينئذ - نقول الأصل ما هو؟ ... أنه طاهر فنستصحبه: نستديم هذا الحكم الشرعي بأنه طاهر في محل النزاع فنقول ننفي التغير بأنه نجس أو بأنه طاهر فنبقى الحكم الأصلي بأنه طهور إذًا إثبات ما كان ثابتًا هذا الاستصحاب أو نفي ما كان منفيًا هذا ليس بنجس - حينئذ - الأصل أنه يبقى أنه ليس بنجس حتى يثبت إذا قلنا اليقين على ذلك ولذالك يقول الأصل بقاء ما كان على ما كان - اليقين لا يزول بالشك - هذا هو الاستصحاب: استصحاب اليقين فنبقى عليه حتى يدل الدليل الواضح البين ونحكم بالأنتقال عن هذا الأصل،"أخذ المجتهد": استصحاب الحال الذي يحتج به عند عدم الدليل الشرعي أخذ المجتهد"بالأصل": أي العدم الأصلي"عن دليل حكم قد فقد": يعني عند عدم الدليل الشرعي إذا لم يوجد دليل شرعي ينقل عن هذا الأصل - حينئذ - نستصحب ونستديم هذا الأصل إثباتًا أو نفيًا فنحكم به"عن دليل حكم": يعني عند عدم الدليل الشرعي إذا لم يجده المجتهد بعد البحث عنه بقدر طاقته فإذا عرفت الأصول أن الأصل في الأبضاع مثلًا التحريم، والأصل في العبادات الحظر، والأصل في العادات الإباحة ونحو ذلك - حينئذ - نستصحب هذا الأصل فكل عقد اختلف فيه هل هو حرام أم لا هل هو فاسد أم لا نقول الأصل في العقود ما هو؟ .. الإباحة. نستصحب هذا الأصل حتى يدل دليل واضح بيِّن بأن هذا العقد باطل فالأصل في الأنكحة الإباحة والحل - حينئذ - نستصحب هذا الأصل حتى يدل الدليل الواضح البين على أنه محرم أو فاسد أو نحو ذلك"أخذ المجتهد بالأصل عن دليل قد فقد": أي قد عدم ذلك الدليل إذا أطلق الاستصحاب عند الفقهاء والأصوليين فالمراد به البقاء الأصلي فيما لم يعلم ثبوته وانتفاءه بالشرع وهذا يسمى بدليل العقل المبقي على النفي الأصلي المبقَى، والمبقِي أنواع الاستصحاب كثير ة عند الأصوليين
الأول: استصحاب البراءة الأصلية أو ما يسمى باستصحاب دليل العقل أو استصحاب العدم الأصلي كلها أسماء لمسمى واحد؛ استصحاب البراءة الأصلية أو استصحاب دليل العقل أو استصحاب العدم الأصلي مثل نفي وجوب صلاة سادسة لو أوجب موجب صلاة سادسة - حينئذ - نقول الواجب على كل مسلم في كل يوم وليلة خمس صلوات الصلاة السادسة هذه منفية أو مثبتة؟ ... منفية فمن قال بوجوب صلاة سادسة يحتاج إلى دليل واضح بيِّن يرفع هذا الأصل إن جاء به فعلى العين والرأس وإذا لم يأتِ به - حينئذ - رجعنا إلى استصحاب الأصل وهذا النوع متفق على اعتباره بل جعل بعض الأصوليين أنه من الأدلة الشرعية المتفق عليها يعني كالإجماع، والقياس، ونحو ذلك.