فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 247

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين

أما بعد:

نقول حكم الأشياء قبل ورود السمع مذهب أهل السنة في هذه المسألة التوقف حكم الأشياء المنتفع بها قبل ورود السمع الأصل في الأشياء بعد بعثت الرسل الإباحة لقوله تعالى:

{خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} البقرة: 29، وقول ابن عباس: (ما سكت عنه فهو مما عفا عنه)

قال ابن تيمية: الأصل في العبادات التوقيف فلا يشرع منها إلا ما شرعه الله - تعالى - وإلا دخلنا في قول الله - تعالى: {شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ} الشورى: 21، إذًا العبادات الأصل فيها التحريم، والعادات الأصل فيها العفو فلا يحرم منها إلا ما حرمه الله - عز وجل - وإلا دخلنا في معنى قوله: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا} يونس: 59 الأصل في العبادات الحظر وما جاء منها دون دليل حكمنا عليه بأنه بدعة: (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) ، (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) ، والأصل في العادات والمعاملات والأعراف قلنا الأصل فيها الإباحة والحل والمنع فيها ما خالف لشرع لما ذكر المصنف الأقوال الثلاثة الأصل التحريم والأصل التحليل، ومن فصل بين ما ينفع وما يضر ذكر حد الاستصحاب لأنه قال"مستصحبين الأصل لا سواه"- حينئذ - ما هو، والاستصحاب هذا يحتاج إلى إيضاح هذا الاستصحاب بعضهم يذكره دليلا من الأدلة التي يستنبط بها الأحكام الشرعية ومنه ما هو متفق عليه لأنه دليل ومنه ما هو مختلف فيه:

وحد الاستصحاب أخذ المجتهد بالأصل عن دليل حكم قد فقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت