فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 247

ثُمَّ الصَّحَابِي قَولُهُ عَنْ مَذْهَبِهْ

عَلَى الْجَدِيدِ فَهْوَ [1] لَايُحْتَجُّ بِهْ

وَفِي الْقَدِيمِ حُجَّةٌ لِمَا وَرَدْ

فِي حَقِّهِمْ وَضَعَّفُوهُ فَلْيُرَدْ

بَابُ الأَخْبَارِ

وَالْخَبَرُ اللَّفْظُ الْمُفِيدُ الْمُحْتَمِلْ

صِدْقًا وَكِذْبًا مِنْهُ نَوْعٌ قَدْ نُقِلْ

تَوَاتُرًا لِلْعِلْمِ قَدْ أَفَادَا

وَمَا عَدَا هَذَا اعْتَبِرْ آحَادَا

فَأَوَّلُ النَّوْعَيْنِ مَا رَوَاهُ

جَمْعٌ لَنَا لِمِثْلِهِ [2] عَزَاهُ

وَهَكَذَا إِلَى الَّذِي عَنْهُ الْخَبَرْ

لَا بِاجْتِهَادٍ بَلْ سَمَاعٍ أَوْ نَظَرْ

وَكُلُّ جَمْعٍ شَرْطُهُ أَنْ يَسْمَعُوا

وَالْكِذْبُ مِنْهُمْ بِالتَّواطِي يُمْنَعُ

ثَانِيهِمَا الآحَادُ يُوجِبُ الْعَمَلْ

لَا العِلْمَ لَكِنْ عِنْدَهُ الظَّنُّ حَصَلْ

لِمُرْسَلٍ وَ [3] مُسْنَدٍ قَدْ قُسِّمَا

وَسَوْفَ يَأْتِي ذِكْرُ كُلٍّ مِنْهُمَا

فَحَيْثُمَا بَعْضُ الرُّوَاةِ يُفْقَدُ

فَمُرْسَلٌ وَمَا عَدَاهُ مُسْنَدُ

لِلِاحْتِجَاجِ صَالِحٌ لَا الْمُرْسَلُ

لَكِنْ مَرَاسِيلُ الصَّحَابِي تُقْبَلُ

كَذَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ اقْبَلَا

فِي الاحْتِجَاجِ مَا رَوَاهُ مُرْسَلَا

وَأَلْحَقُوا بِالْمُسْنَدِ الْمُعَنْعَنَا

فِي حُكْمِهِ الَّذِي لَهُ تَبَيَّنَا

وَقَاَل مَنْ عَلَيْهِ شَيْخُهُ قَرَا

حَدَّثَنِي كَمَا يَقُولُ [4] أَخْبَرَا

وَلَمْ يَقُلْ فِي عَكْسِهِ حَدَّثَنِي

لَكِنْ يَقُولُ رَاويًا أَخْبَرَني

وَحَيْثُ لَمْ يَقْرَأْ وَقَدْ أَجَازَهْ

يَقُولُ قَدْ أَخْبَرَنِي إِجَازَهْ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي نبينا محمد وعلي آله وصحبه أجمعين

أما بعد:-

فلا زال الحديث في باب الإجماع وإن كان ما يتعلق بالإجماع قد أنتهي لكن الناظم ختم الباب بهذين البيتين ومُتَعَلق هذين البيتين قول الصحابي هل هو جحة أم لا؟ وهي مسالة خلافية بين أهل العلم وعرفنا الإجماع أنه اتفاق كل أهل عصر أي علماء الفقه دون نكر علي اعتبار حكم أمر قد حدث حينئذٍ الإجماع هو اتفاق مجتهد عصر من العصور من امة محمد صلي الله عليه

وسلم بعد وفاته علي أمر ديني وأنبه أن قول الأصوليين باتفاق انه لابد أن يكون الكل قد حصل منهم الاتفاق بالصورة التي ذكرناها إما بالقول فقط أو بالفعل فقط أو بقول بعض وفعل بعض أوبقول بعض وسكوت الأخرين وإذا حصل اتفاق من الأكثرين حينئذٍ لا يُعد إجماعا وإن اصطلح بعضهم كالطبري يذكر الخلاف ويُطلِق الإجماع علي قول الجمهور هذا اصطلاح خاص ليس باصطلاح عام للأصوليين ويَذكُر الخلاف انه قال كذا وأكثر المفسرين قالوا كذا ثم يرجح الأكثر يقول للإجماع ما هو الإجماع هو قول الأكثرين فلو خالف واحد أثََّرَ في الإجماع فمن باب أولى لو خالف أكثر من واحد.

(1) وفي نسخة قَطُّ.

(2) وفي نسخة عَنْ مِثْلِهِ.

(3) وفي نسخة أَوْ.

(4) وفي نسخة تَقُولُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت