إن يوجد في النطق من كتاب أو سنة فسر النطق المراد به الكتاب أو السنة تغيير الاستصحاب يعني ما يغير الأصل العدمي، الأصل العدم مثلا نقول الأصل في الأبضاع التحريم يأتي دليل يخصصه نقول إذًا غيَّر الاستصحاب، الأصل في العادات الإباحة يأتي دليل إذا يخصصه - حينئذ - نقول نقدم الذي دل على التحريم عن الأصل فإذا قيل الأصل في الأبضاع التحريم والأصل في المعاملات الإباحة ليس مطلقا - حينئذ - لا إذا دل الدليل واضح بيِّن من أدلة من كتاب أو سنة أو قواعد عامة أن هذه المعاملة محرمة - حينئذ - لا نقول أن الأصل هو إباحة المعاملة لا نقول استصحاب الأصل مؤقت إذا لم يوجد دليل صح لك استدامة الإثبات أو النفي، وأما إن أقيم الدليل - حينئذ - وقف الاستصحاب وبقي على الاستثناء،"وإن يكن في النطق من كتاب أو سنة تغيير الاستصحاب": يعني ما يغير الأصل أي العدم الأصل تغيير الاستصحاب"فالنطق حجة": - حينئذ - لا نقف مع هذه الأصول ولذلك لا يستدل دائما بأن الأصل عدم التحريم، الأصل النجاسة، الأصل عدم كذا .. إلى آخره الماء إذا وقعت به نجاسة وهو قليل ولم تغيره الأصل ما هو أنه طاهر وقعت نجاسة ولم تأثر فيه الأصل أنه طاهر لكن نقول دل الدليل على أنه نجس بمفهوم حديث القلتين"إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث"مفهومه أنه إذا لم يبلغ القلتين فهو نجس إذًا قام الدليل هنا على قطع الاستدلال بالاستصحاب - حينئذ - لا نستدل بالاستصحاب نقول: لا .. الاستصحاب له زمن معين وهو عند عدم الدليل فإذا وجد الدليل رجعنا - حينئذ - إلى النص، ولذا قال:"فالنطق حجة إذا": يعني إذا وجد النطق من كتاب أو سنة فهو حجة مقدم على الاستصحاب"وإلا فكن بالاستصحاب مستدلا": وإلا يوجد نطق من كتاب أو سنة يغير الاستصحاب"فكن بالاستصحاب مستدلا": يعني محتج به وإلا يوجد بالنطق ما يغير الأصل فيستصحب الحال أي عدم الأصل فيعمل به ولذا قال:"مستدلا": أي محتجا به. هذا مجمل ما ذكره الناظم رحمه الله - تعالى -
قال الناظم:
والشرط
الشرح: