فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 247

هذا هو النوع الثالث من أنواع الحكم الشرعى التكليفي , إذا ذكر المباح في ضمن الأحكام الشرعية التكليفية , وما وجهه؟ .. لأنه ليس فيه تكليف , المباح ليس فيه تكليف , لأن التكليف": هو إلزام ما فيه مشقة وكلفة , والمباح ليس فيه مشقة ولا كلفة , بل الشارع خيَّر المكلف بين الفعل والترك , والمباحات أكثر من الأوامر الشرعية الواجبات والمندوبات , حينئذ سوى له الشارع بين الفعل والترك , وما وجه إدخاله في الأحكام التكليفية؟ ثم خلاف بين الأصولين , وأشهر ما ذكر أنه من باب التغليب يعنى ذكر هذا النوع مع بقية الأحكام الأربعة , لأنه لا يمكن التمايز بينها , فإذا ذكر الواجب، والمندوب، والمكروه، والمحرم , لزم أن نذكر معه المباح , وإذا نفى عن المباح أنه حكم تكليفى , لا يلزم أن ينفى عنه أنه حكم شرعي , انتبه: بعض الطلاب يخطىء إذا قيل المباح ليس حكما تكليفيا يظن أنه ليس حكما شرعيا , هذا غلط بل هو حكم شرعي , ولذلك قلنا ما هوالحكم؟ الحكم هو: خطاب الله المتعلق بفعل المكلف بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع , هذه ثلاثة أنواع جنس عام , إذًا التخيير داخل في خطاب الله - تعالى - , فهو حكم شرعي , فإذا نفى وصف التكليف عن الإباحة , لا يلزم منه أن ينفى عنه الحكم الشرعي , بل هو حكم شرعى , ولكنه ليس تكليفيا , كما نقول الصحة ليست بحكم تكليفي , لا يلزم منه أن ننفى عنه الحكم الشرعي."

وليس في المباح من ثواب

المباح - في اللغة: المعلن والمأذون فيه , يقال باح بسره: إذا أعلنه , أباح وباح: تعدى بنفسه بدون همزة وبالهمزة , أباح بسره، وباح بسره: إذا أعلنه، وأباح ماله: إذا أذن في استعماله.

وأما في الشرع أو الاصطلاح فالمباح:

مالا يتعلق به أمر ولا نهى لذاته

"ما": نفسرها بماذا؟ اسم موصول بمعنى الذى يصدق على الاعتقاد , والقول , والفعل , يعنى فعل المكلف , كل ما يصدر عن المكلف فهو داخل في قولنا:"ما لا يتعلق به أمر": خرج ما تعلق به أمر, وهو نوعان: ـ الواجب، والمندوب , إذًا قولنا:"ما": هذا جنس يدخل فيه فعل المكلف , وإن شئت قل يدخل معه كذلك الأحكام الخمسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت