بسم الله الرحمن الرحيم
بَابُ الأَفْعَالِ
أَفْعَالُ طَهَ صَاحِبِ الشَّرِيْعَهْ
جَمِيْعُهَا مَرْضِيَّةٌ بَدِيْعَهْ
وَكُلُّهَا إِمَّا تُسَمَّى قُرْبَهْ
وَطَاعَةً [1] أَوْ لاَ فَفِعْلُ القُرْبَهْ
مِنَ الخُصُوصِيَّاتِ حَيْثُ قَامَا
دَلِيْلُهَا كَوَصْلِهِ الصِّيَامَا
وَحَيْثُ لَمْ يَقُمْ دَلِيْلُهَا وَجَبْ
وَقِيْلَ مَوْقُوفٌ وَقِيْلَ مُسْتَحَبْ
فِي حَقِّهِ وَحَقِّنَا وَأَمَّا
مَا لَمْ يَكُنْ بِقُرْبَةٍ يُسَمَّى
فَإِنَّهُ فِي حَقِّهِ مُبَاحُ
وَفِعْلُهُ أَيْضًا لَنَا يُبَاحُ
وَإِنْ أَقَرَّ قَوْلَ غَيْرِهِ جُعِلْ
كَقَوْلِهِ كَذَاكَ فِعْلٌ قَدْ فُعِلْ
وَمَا جَرَى فِي عَصْرِهِ ثُمَّ اِطَّلَعْ
عَلَيْهِ إِنْ أَقَرَّهُ فَلْيُتَّبَعْ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:
قال الناظم - رحمه الله - تعالى:
"باب الأفعال": أي هذا باب بيان الأفعال لما قدم مباحث القول فيما سبق من أمر ونهي وبعد ذلك العام والخاص وذكر في ذلك الباب المطلق والمقيد هذه الأبحاث يشترك فيها الكتاب والسنة
جميع القواعد السابقة قواعد الأمر والنهي والعام والخاص تطبق على القرآن، وتطبق على قول النبي - صلى الله عليه وسلم - فهي أبحاث مشتركة بين الكتاب والسنة وثم أبحاث تكون وكذلك الحقيقة والمجاز وأقسام الحقيقة كلها تطبق على قول الباري جل وعلى قول النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -
لما قدم مباحث قوله شامل لقول الله - تعالى -، ولقول رسوله - صلى الله عليه وسلم - عقب ذلك بفعله - صلى الله عليه وسلم - ويدخل فيه التقرير كما سيأتي لأنه كف عن الإنكار، والكف عن الإنكار فعل تقرير يجري مجرى الخطاب، وهذا المبحث لو أخره في مبحث الأخبار لكان أولى لكان أولى يعني يجمع بين ذكر أقوال النبي - صلى الله عليه وسلم - من حيث الثبوت، وكذلك فعله - عليه الصلاة والسلام - من حيث الاحتجاج وهو ما يعنون له عند الأصوليين بمبحث: السنة، والسنة عند الأصوليين مخالف لمعنى السنة عند المحدثين أو عند غيره فهي ما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من قول غير القرآن أو فعل أو تقرير، ما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من قول غير القرآن استثناء الكتاب لأنه كلام رب - جل وعلا - ووارد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
وارد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لكنه ليس داخلا في السنة لا بد من استثنائه
أو فعل أو تقرير ولو كان أمرا منه بكتابة كقوله:
(1) وفي نسخة فَطَاعَة.