واصطلاحا:"هو صرف اللفظ عن الاحتمال الظاهر إلى احتمال مرجوح به لاعتضاده بدليل يصير به أغلب على الظن من المعنى الذي دل عليه الظاهر وصرف اللفظ عن الاحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح"وهذا هو التأويل الذي يعنيه المحرفة من الأشاعرة وغيرهم: صرف اللفظ الظاهر إلى المعنى المرجوح، لكن نقول هذا تأويل باطل، وتسميته تأويلا غلط لأن التأويل لفظ مجمل يحتمل التأويل الصحيح كما هو الشأن هنا ويحتمل التحريف الذي سموه تأويلا - حينئذ - يجب العدول عن الألفاظ المجملة، ويعبر عن ذلك التأويل بالتحريف فنقول هؤلاء المحرفة ولا نقول بأنهم مؤولة، مؤولة فيه ترقيق للقلوب والأسماع و حينئذ - نكون روجنا لمذهبهم، بل نقول هؤلاء محرفة [مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِه] {النساء:46} - فحينئذ - التسمية بما جاء به الشرع أليق، وأما ما هنا ليس كل تأويل باطل إن كان المعنى المرجوح دل عليه دليل واضح بيِّن من الشرع - حينئذ - الذي حكم بتقديم المعنى المرجوح على الراجح هو الشرع فندور مع القواعد ومع الأدلة الشرعية وجودا وعدما نحكم بالظاهر إذا لم يكن دليل صارف عن ظاهره إلى معناه الباطن ونحكم بالباطن إذا دل الدليل على صرف الظاهر إلى الباطن.
والظاهر المذكور حيث أشكالا ... مفهومه فالبدليل أُولا
وصار بعد ذلك التأويل ... مقيدا في الاسم بالدليل
"وصار بعد ذلك التأويل"إن كان صحيحا"مقيدا في الاسم بالدليل"فيقال ظاهر بالدليل كما يسمى مؤولا، فإذا دل"افعل"على الندب نقول هذا ظاهر بالدليل لأنا حملناه على المعنى المرجوح
[وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ] {البقرة:282} "أشهدوا": هنا ليس للوجوب بل هو للندب، - حينئذ - نقول هذا ظاهر بالدليل كما يسمى مؤولا.
هذه خمسة أنواع:
المجمل، المبين، النص، الظاهر، والمؤول.
هذا، والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.