فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 247

-حينئذ - إذا دل عليه اللفظ العام إن كان القائس هو النبي - صلى الله عليه وسلم - لا إشكال صار شرعا وصار سنة، وإن كان بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - - حينئذ - يكون الذي دل عليه الكتاب عام فيكون منصوصا عليه فهو داخل في أفراد العام فكيف يأتي قائس ويخرج هذا الفرد مما دل عليه الكتاب ونحن نقول:"لا قياس في مقابلة النص"وهذا يكون قياسا في مقابلة النص، على كل دعوى القياس بأنه مخصِّص للكتاب والسنة دعوى فيها نظر، لأنه لا يصح، إن كان المراد به النبي - صلى الله عليه وسلم - صار سنة اجتهاد، النبي - صلى الله عليه وسلم - يجتهد - حينئذ - صار تشريعا وإن كان من باب النبي - صلى الله عليه وسلم - نقول: اللفظ العام في الكتاب أو في السنة الذي ادعينا أننا خصصناه بالقياس نقول: دل على ذلك الفرد، - فحينئذ - نجتهد، هذا تناقض أليس كذلك؟ واضح المسألة؟ فاللفظ العام دل على أفراد في الكتاب أو دل على أفراد في السنة، إخراج بعض أفراد العام من الكتاب والسنة بالاجتهاد نقول الاجتهاد لا يكون في مقابلة النص، - فحينئذ - يكون العام هو المقدم والاجتهاد يكون باطلا مردودا على صاحبه ويسمى فاسد الاعتبار.

"كما قد خص بالقياس كل منهما":

قال: لأنه يستند إلى نص من كتاب أو سنة فكان ذلك هو المخصِّص، هذا تعليل ضعيف.

*إذا الذي يثبت معنا من المخصِّصات المنفصلة:

1/ تخصيص الكتاب بالكتاب.

2/ تخصيص الكتاب بالسنة.

3/ تخصيص السنة بالكتاب.

4/ تخصيص السنة بالسنة.

هذا الذي يعتبر دليلا شرعيا، وأما تخصيص الكتاب والسنة بالإجماع هذا فيه كلام وأما القياس فهو باطل.

بَابُ الْمُجْمَلِ وَالْمُبَيَّنِ

مَا كَانَ مُحْتَاجًا إِلَى بَيَانِ

فَمُجْمَلٌ وَضَابِطُ البَيَانِ

إِخْرَاجُهُ مِنْ حَالَةِ الِإشْكَالِ

إِلَى التَّجَلِّي وَاتِّضَاحِ الحَالِ

كَالقُرْءِ وَهْوَ وَاحِدُ الأَقْرَاءِ

فِي الحَيْضِ وَالطُّهْرِ مِنَ النِّسَاءِ

وَالنَّصُ عُرْفًا كُلُ لَفْظٍ وَارِدِ

لَمْ يَحْتَمِلْ إِلَّا لِمَعْنىً وَاحِدِ

كَقَدْ رَأَيْتُ جَعْفَرًا وَقِيلَ مَا

تَأْوِيلُهُ تَنْزِيلُهُ فَلْيُعْلَمَا

وَالظَّاهِرُ الَّذِي يُفِيدُ مَنْ سَمِعْ [1]

مَعْنىً سِوَى الْمَعْنَى الَّذِي لَهُ وُضِعْ

كَالأَسَدِ اِسْمُ وَاحِدِ السِّبَاعِ

وَقَدْ يُرَى لِلرَّجُلِ الشُّجَاعِ

وَالظَّاهِرُ الْمَذْكُورُ حَيْثُ أَشْكَلَا

مَفْهُومُهُ فَبِالدَّلِيلِ أُوِّلَا

وَصَارَ بَعْدَ ذَلِكَ التَّأْوِيْلِ

مُقَيَّدًا فِي الِاسْمِ بِالدَّلِيْلِ

هذا يعتبر من دلالات الألفاظ يعني اللفظ يدل على شيء واحد وهو النص أو ما احتمل إما على السوى أو الترجيح وهو المجمل أو مع الترجيح - حينئذ - الراجح هو الظاهر والمرجوح إن حمل عليه فهو المؤول.

"باب المجمل والمبين":

وذكر كذلك النص والظاهر والمؤول هذه أربعة أو خمسة ألفاظ يكثر دوراتها عند الأصوليين وكذلك على ألسنة الفقهاء.

فما هو المجمل وما حكمه؟، وما هو المبين وما حكمه؟، والنص والظاهر المؤول؟

(1) وفي نسخة مَا سُمِعْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت