فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 247

التقليد في اللغة: جعل القلادة في العنق وقيل وضع الشيء في العنق مع الإحاطة به وسمي ذالك قلادة، واصطلاحا: هو اتباع قول الغير من غير معرفة دليله. حرام فقط .. لماذا؟ ... لا يدري، واجب ... لماذا؟ لا يدري نقول هذا يسمى تقليد قول الغير احترز به عن قول الكتاب والسنة والإجماع فلا يسمى تقليدا، وإنما هو اتباع ففرق بين الاتباع والتقليد فيكون المراد من قول الغير في هذا فالتقليد يكون مع عدم معرفة الدليل بأن يأخذ الفتوى مجردة عن الدليل يعني حرام الحكم الشرعي من غير معرفة دليله لا من كتاب ولا من سنة، حكم التقليد قال ابن عبد البر: (ولم تختلف العلماء أن العامة عليها تقليد علمائها وأنهم مرادون من قول الله عز وجل: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} النحل: 43 وأجمعوا على أن الأعمى لابد له تقليد غيره ممن يثق بميله في القبلة إذا أشكلت عليه فكذلك من لا علم له ولا بصر بمعنى أنه ما يدين لابد له من تقليد عالم. العامي - العوام - يجب عليهم أن يقلدوا العلماء لكن ليس كل عالم إنما العالم الموثوق بعلمه، وقال ابن تيمية رحمه الله - تعالى:(والذي عليه جماهير الأمة أن الاجتهاد جائز في الجملة والتقليد جائز في الجملة ولا يوجبون الاجتهاد على كل أحد ويحرمون التقليد ولا يوجبون التقليد على كل أحد ويحرمون الاجتهاد) إذا الاجتهاد جائز في الجملة يجوز ويحرم يجوز لمن كان أهلا - حينئذ - إذا حصل منه وجب أن يجتهد ولا يجوز لمن لا يكون أهلا كذلك التقليد لا نقول بالمنع مطلقا ولا بالجواز مطلقا من كان عاميًا ومن ليس مجتهدا وجب في حقه التقليد لأن الله - تعالى - قال: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} النحل: 43 هنا إحالة أحال من؛ من لم يكن من أهل الذكر، ولذا بالمناسبة قَسًّم الله - تعالى - الناس إلى قسمين جاهل وعالم: والآن استنبطوا منزلة بين المنزلتين، وهو المثقف أو المفكر وهذا جعلوه بين منزلتين، نقول: لا. هذا إن كان عالمًا فهو من أهل الذكر، وإن كان جاهلًا فهو من الأول فإن كان عالمًا بالشرع فهو - حينئذ - من أهل الذكر، وإلا فلا إما جاهل وإما عالم، وأما مفكر.

هذا هو قسم الأول إذًا الحكم الذي ينبغي أن يتعلق عليه هو أنه يجوز الاجتهاد في الجملة قد يجب وقد يحرم، يحرم على من لم تتوفر فيه شروط الاجتهاد.

قال هنا:

تقليدنا قبول قول القائل من غير ذكر حجة للسائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت