يعني لا يجوز أن يسأل السائل وهو مجتهد وإنما واجبه - حينئذ - النظر في الكتاب والسنة فما وصل إليه نظره من حكم شرعي فهو واجب له، ويحرم عليه التقليد أن يقلد غيره فإن قلد وقع - حينئذ - في الإثم إلا لضرورة كأن تكون ثَمَّ مسألة حادثة عارضة ولم يتمكن من النظر - حينئذ - أن يقلد وأما أنه مجتهد ويقلد غيره فهذا حرام عليه ولذالك قال الشافعي رحمه الله - تعالى - التقليد كالميتة بمعنى أنه لا يرجع إليه إلا عند الضرورة والعامة ضرورة لابد من التقليد فحيث كان مثله حيث كان السائل مثله مثل المجتهد مجتهدا فلا يجوز كونه مقلدا إذا اجتهد مجتهد وغلب على ظنه الحكم لم يجز التقليد وإنما يقلد العامي المجتهد ومن لم يتمكن من الاجتهاد في بعض المسائل فعامي فيها وله أن يقلد غيره قال أهل العلم ولا يستفتي العامي إلا لمن غلب على ظنه أنه من أهل الاجتهاد لا يجوز للعامي أن يستفتي إلا لمن غلب على ظنه أنه من أهل الاجتهاد يعني لا يستفتي أي شخص صياحا بمجرد احتمال وإنما لابد أن يغلب على ظنه أنه من أهل الاجتهاد بشروط السابقة التي ذكرها بما يراه من انتصابه للفتيا بمشهد من أعيان العلماء وأخذ الناس عنه وما يتلمحه من صفات الدين والصدق أو يخبره عدل عنه فأما من عرفه بالجهل فلا يجوز أن يقلده اتفاقا فإن جهل حاله لا يعلم هل هو من أهل اعلم أو لا ورآه منتصبا فجمهور العلماء على أنه لا يجوز تقليده ولا العمل بفتواه فلابد من السؤال عنه فكل من وجب عليه قبول قول غيره وجب معرفة حاله إذ كيف يقلد من قد يكون أجهل من الثاني يعني لابد من معرفة من هو الذي يستفتى فلا بد أن يكون مشهودا له عند أهل العلم بالعلم
فرع
تقليدنا قبول
الشرح
"فرع": في اللغة ما بني على غيره، وهذا سبق واصطلاحا اسم من الألفاظ مخصوصه مشتمل على مسائل، ذكر في البيت السابق فلا يجوز كونه مقلدا فناسب أن يبن لنا ما هو التقليد فقد عنون له فيما سبق.