"بنفسه لمن يكون سائلا": يعني فيفتي يعني الذي يفتي لأن الكلام هنا فيمن يفتي من الذي يفتي هو الذي يكون عنده أهليه لأن يأخذ الأحكام بنفسه ثم بعد ذلك يبلغه أما الذي لا يأخذ الحكم بنفسه هذا مقلد، ولو بلغ غيره وأفتى فهو مقلد هذا الذي عناه العز ابن عبد السلام بقوله: هؤلاء نقلة فقه لا فقهاء يعني الذي لا يعرف أن يأخذ الحكم بنفسه، ولا يفهم مآخذ أهل العلم ولو حفظ الأقوال والأدلة وسرد .. إلى آخره المسألة فيها خمسة أقوال إذا لم يصف مآخذ أهل العلم قال العز ابن عبد السلام: هؤلاء نقلة فقه لا فقهاء يعني ينقلون الفقه إلى غيرهم هذا هو المقلد نقلة فقه لا فقهاء.
"قدرا يستنبط به المسائلا بنفسه": يعني من أدلتها"لمن يكون سائلا": يعني لسائله فيفتي بها لمستفتيه"مع علمه - رجع أيضا -"التفسير في الآيات": أن يكون عالما بالتفسير،"وفي الحديث حالة الرواة": يعني سيأتي بعض الأحاديث مختلف فيها الماء إذا لم بلغ القلتين هل هو نجس إذا وقعت به نجاسة ولم يتغير هل هو نجس أو لا هذا يحتاج أن تبحث في حديث ابن عمر هل هو ثابت أو ليس بثابت إذا كان ما يحسن فلن يحسن الوصول إلى النتيجة وإنما سيقلد قال ابن تيميه موقوف على ابن عمر،"وفي الحديث حالة الرواة": يعرف الصحيحة والضعيفة حال الترجيح عند التعارض وموضع الإجماع": يعني علمه موضع الإجماع كي لا يخرقه ويعرف المجمع عليه لئلا يفتي بخلافه، والخلاف: هذا تكرر لتغطية كما سبق"فعلم هذا القدر فيه كاف": يكفيه هذا للمجتهد المطلق أن يعرف كل ما ذكره الناظم هنا رحمه الله - تعالى -.
ثم قال:"ومن شروط السائل المستفتي": يعني من أدب السائل الذي يستفتي غيره"ألا يكون عالما كالمفتي": يعني يكون تقليدا فلو كان عالما كالمفتي - حينئذ - ليس بمستفتي إنما هو مذاكر يذاكر معه العلم أو مختبر
فحيث كان مثله مجتهدا فلا يجوز كونه مقلدا