الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله وآله وصحبه ومن والاه قال الناظم رحمه الله تعالي:-
فَصْلٌ
وَالمؤْمِنُونَ فِي خِطَابِ اللهِ
قَدْ دَخَلُوا إِلَّا الصَّبِي وَالسَّاهِي
وَذَا الْجُنُونِ كُلَّهُمْ لمَ ْيَدْخُلُوا
وَالكَافِرُونَ فِي الخِطَابِ دَخَلُوا [1]
فِي سَائِرِ الفُرُوْعِ لِلشَّرِيعَهْ
وَفِي الَّذِي بِدُوْنِهِ مَمْنُوعَهْ
وَذَلِكَ الِإسْلَامُ فَالفُرُوْعُ
تَصْحِيحُهَا بِدُوْنِهِ مَمْنُوْعُ
بَابُ العَامِّ
وَحَدُّهُ لَفْظٌ يَعُمُّ أَكْثَرَا
مِنْ وَاحِدٍ مِنْ غَيْرِ مَا حَصْرٍ يُرَى
مِنْ قَولِهِمْ عَمَمْتُهُمْ [2] بِمَا مَعِي
وَلْتَنْحَصِرْ أَلفَاظُهُ فِي أَرْبَعِ
الجَمْعُ وَالفَرْدُ الْمُعَرَّفَانِ
بِالَّلَامِ كَالكَافِرِ وَالِإنْسَانِ
وَكُلُّ مُبْهَمٍ مِنَ الأَسْمَاءِ
مِنْ ذَاكَ مَا لِلشَّرْطِ وَالجَزَاءِ
وَلَفْظُ مَنْ فِي عَاقِلٍ وَلَفْظُ مَا
فِي غَيْرِهِ وَلَفْظُ أَيٍّ فِيْهِمَا
وَلَفْظُ أَيْنَ وَهْوَ لِلْمَكَانِ
كَذَا مَتَى الْمَوضُوْعُ لِلزَّمَانِ
وَلَفْظُ لَا فِي النَّكِرَاتِ ثُمَّ مَا
فِي لَفْظِ مَنْ أَتَى بِهَا مُسْتَفْهِمَا
ثُمَّ العُمُومُ أُبْطِلَتْ دَعْواهُ
فِي الفِعْلِ بَلْ وَمَا [3] جَرَى مَجْرَاهُ
بَابُ الخَاصِّ
وَالخَاصُ لَفْظٌ لَا يَعُمُّ أَكْثَرَا
مِنْ وَاحِدٍ أَوْ عَمَّ مَعْ حَصْرٍ جَرَى
وَالقَصْدُ بِالتَّخْصِيْصِ حَيْثُمَا حَصَلْ
تَمْيِيْزُ بَعْضِ جُمْلَةٍ فِيهَا دَخَلْ
وَمَا بِهِ التَّخْصِيْصُ إِمَّا مُتَّصِلْ
كَمَا سَيَأتِي آنِفًا أَوْ مُنْفَصِلْ
فَالشَّرْطُ وَالتَّقْيِيدُ بِالوَصْفِ اتَّصَلْ
كَذَاكَ الِاسْتِثْنَا وَغَيرُهَا انْفَصَلْ
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي نبينا محمد وعلي آله
وصحبه أجمعين أما بعد
بعض النسخ يوجد الفصل والبعض لا يوجد هذا الفصل وصاحب الأصل الجويني رحمه الله تعالي ذكر هذه المسالة من يدخل في التكليف بالأمر والنهي بعد باب الأمر وقبل باب النهي الناظم هنا جمع بينهما لأن المناسب أن تُذكر هذه المسالة بعد الأوامر النواهي عَرَفْنَا معنى الأمر وبعض مسالة وكذلك النهي وبعض مسالة حينئذٍ يرد سؤال من الذي يوجه إليه هذا الأمر ومن الذي لا يوجه إليه هذا الأمر وكذلك الشأن في النهي وهو ما يُعَبَّر به في الكتب المطولة بالتكليف أو البحث بالتكليف وما حقيقة التكليف ومن هو المكلف بالبحث في هذه المسائل ولذلك في بعض النسخ فصل فيمن يدخل في الأمر والنهي ومن لا يدخل المراد بالأمر والنهي هنا التكليف هو الذي اشتق منه لفظ المُكلف تقول زيد مُكلَّف أوليس بِمُكَلَّف فان كان مكلف حينئذٍ توجه إليه الأمر
وطُلِب بامتثاله وكذلك النهي
(1) وفي نسخة أُدْخِلُوا
(2) في خ عَمَمْتُهُ.
(3) في خ بَلْ فِيمَا