فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 247

"وحيثما إن جيء بالمطلوب": يعني إن فعل الواجب باستكمال الشروط، وانتفاء الموانع أجزاءه أو نقول لابد أن يأتي نص آخر فيُقال له صلاتك صحيحة لا نحتاج إلى نص أخر، ولا إلى خطاب جديد بل الصواب متى ما استكمل الشروط وانتفت الموانع - حينئذ - نقول هذه الصلاة صحيحة وقد خرج عن العهدة، وسقط الطلب، ولا يُطَالب بإعادة، وبرئت الذمة، وأما الثواب فأمره إلى الله يعني كلام في الأجزاء وليس كلام في الإثابة قد يُثاب، ولا تجزئ الصلاة، وقد تجزئ الصلاة ولا يُثاب يعني بينهما افتراق ليس بينهما تلازم قد يُثاب، ولا تجزئ الصلاة رجل خرج من بيته على أنه متوضئ، وجلس، وقرأ القرآن، وانتظر الإمام كبر صلِ الركعة الثالثة تذكر أنه لم يتوضأ خرج هل هذه الصلاة مجزئة؟ هه ... أجيبوا .. الصلاة مجزئة؟ ليست مجزئة لأنه دخل فيها على غير طهارة ولو تذكر بعد ما سلم الإمام تذكر أنه لم يتوضأ هذه الصلاة ليست مجزئة هل يُثاب على الفعل الذي فعله قراءة القرآن، وسبح وصلِى على النبي - صلى الله عليه وسلم - وقرأ القرآن بين الأذان والإقامة، ومشى خطوات إلى المسجد كله يثاب عليه ويثاب على الصلاة أيضا كل فعل فعله للصلاة يُثاب عليه لكن ليست إثابة الصلاة التامة الكاملة الشاملة فهنا وجد الثواب ولم يوجد الأجزاء قد يوجد الأجزاء ولا يوجد الثواب كالعبد الآبق [1] مثلا و «مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شيء لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً» [2] .الصلاة مجزئة وهو مطالب بالصلاة، ولكن الصلاة غير مثاب عليها.

وَحَيْثُما إن جِيء بِالْمَطْلُوبِ يَخْرُجْ بِهِ عَنْ عُهْدةِ الْوُجُوبِ

"يخرج به": يخرج هذا المكلف"به": يعني بذلك الفعل عن عهدة الوجوب فتبرأ ذمته - وحينئذ - يتصف بالإجزاء ويصير كافيا في إسقاط الطلب، الإجزاء هو:"براءة الذمة"، والإثابة هي:"الجزاء على الطاعة"، وقال بعضهم يُحكم بالإجزاء بخطاب جديد لابد من خطاب جديد وهذا كلام لا دليل عليه ثم انتقل إلى الباب الثاني وهو باب النهي فقال:

بَابُ النَّهِي

تَعْرِيفُهُ اسْتِدْعَاءُ تَرْكٍ قَدْ وَجَبْ

بِالقَوْلِ مِمَّنْ كَانَ دُونَ مَنْ طَلَبْ

وَأَمْرُنِا بِالشَيءِ [3] نَهْيٌ مَانِعُ

مِنْ ضِدِّهِ وَالعَكْسُ أَيضًا وَاقِعُ

وَصِيغَةُ الأَمْرِ الَّتِي مَضَتْ تَرِدْ

(1) - قال في المصباح المنير في غريب الشرح الكبير - (1/ 10)

(ء ب ق) : أَبَقَ الْعَبْدُ أَبْقًا مِنْ بَابَيْ تَعِبَ وَقَتَلَ فِي لُغَةٍ وَالْأَكْثَرُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ إذَا هَرَبَ مِنْ سَيِّدِهِ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا كَدِّ عَمَلٍ هَكَذَا قَيَّدَهُ فِي الْعَيْنِ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الْأَبْقُ هُرُوبُ الْعَبْدِ مِنْ سَيِّدِهِ وَالْإِبَاقُ بِالْكَسْرِ اسْمٌ مِنْهُ فَهُوآبِقٌ وَالْجَمْعُ أُبَّاقٌ مِثْلُ كَافِرٍ وَكُفَّارٍ (.باب الالف مع الباء وما يثلثهما) .

(2) - صحيح مسلم - (15/ 30) باب تحريم الكهانة عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ صَفِيَّةَ عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِىِّ -- صلى الله عليه وسلم -- عَنِ النَّبِىِّ -- صلى الله عليه وسلم -- قَالَ

(3) وفي نسخة لِلشَّيءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت