فهرس الكتاب

الصفحة 242 من 247

"تقليدنا": نحن"قبول قول القائل": يعني المفتي من"غير ذكر حجة للسائل": يعني دون أن يبن له مأخذه يعني دون أن يذكر الدليل يعني لم يذكر له لا آية ولا نص تقليد في عرف الفقهاء قبول قول الغير من غير حجة واعلم أن قول الغير هذا تعبير عند الأصوليين لا يطلق إلا على اجتهادهم أما ما فيه النصوص فلا مذهب فيه لأحد يعني قول الغير هذا لا يطلق إلا على القول الذي استنبط اجتهادا، وأما ما فيه النصوص فلا مذهب فيه لأحد ولا قول فيه لأحد لوجوب إتباعها من الجميع فهو إتباع للقول حتى يأتينا الدليل بمعنى أن بعض الأحكام الشرعية هذه نصوص واضحة بينة قطعية لا مجال لأحد أن يقول هذه لفلان أو قول فلان، وإنما تذكر أقوالهم من أجل الاستئناس بها، ولذالك أهل السنة والجماعة إذا قالوا اعتقاد الإمام أحمد نعتقد اعتقاد الإمام أحمد هل معنى ذلك أن الإمام أحمد هو المتبع أصلا؟ ... لا، وإنما يذكر الإمام أحمد تقوية لفهمنا من أجل ألا يكون الفهم شاذا وأن هذا الفهم فهم السلف الصحابة تتابع عليه التابعون وتابع التابعين إلى أن وصل إلى الإمام أحمد رحمه الله - تعالى - - حينئذ - يكون من باب الاستئناس وتأكيد وليس من باب الاحتجاج وإنما نسبت إليه العقيدة من أجل موقفه من المبتدعة والاجتهاد إنما يكون من أمرين:

أولًا: ما لا نص فيه أصلا ولا إجماع لحديث معاذ المشهور.

ثانيا ً: ما فيه نصوص ظاهرها التعارض: يعني وردت نصوص لكن ظاهرها التعارض - حينئذ - يجب الاجتهاد في ماذا؟ ... في الجمع بينها أو في الترجيح.

ثالثا: ألا تكون المسألة المجتهد فيها من مسائل العقيدة فالاجتهاد خاص بمسائل الأحكام يعني أصول المعتقد ليست مجالا للاجتهاد، ولا نقول في المسألة قولان قول بالتأويل وقول بإثبات النصوص كما هي .. لا، وإنما مسائل الاجتهاد تدخل في الأحكام بعض مسائل العقيدة التي ليست في الأصل كرؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - لربه أو سماع الأموات أو هكذا هذه وقع فيها نزاع بين أهل العلم لكنها ليست بأصول أما أصول المعتقد فلا، وأما ما يورد عن بعض أهل العلم أن قول النبي - صلى الله عليه وسلم - أن إذا اجتهد الحاكم فأصاب اجتهد أطلق هنا فهو عام يشمل العلميات والعمليات هذا مخصوص بفهم السلف عمل السلف لأنه لو كان الاجتهاد قابلا بأن يدخل أصول المعتقد لماذا يبدعون ويخالفون وينكرون ... إلى آخره كل هذا يدل على أن المراد من قوله:"إذا اجتهد الحاكم"فيما يقبل الاجتهاد وهو الأحكام العملية وأما المعتقد التوحيد فلا يعني يجتهد مجتهد يقول: لا إله إلا الله يعني: لا خالق إلا الله نعذره باجتهاده لأن الحديث عام يشمل الكفار .. لا. ليس داخلًا في هذا المفهوم.

رابعًا: أن تكون المسألة المجتهد فيها من النوازل أو مما يمكن وقوعه في الغالب يستدل لذلك بحديث (إن أعظم المسلمين جرما من سأل عن شيء لم يحرم حرم من أجل مسألته) .

على كلٍ الاجتهاد يدخل فيما لا نص فيه أصلا، ولا إجماع، ثانيا ما فيه نصوص ظاهرها التعارض - حينئذ - يجتهد من أجل الجمع والترجيح ألا تكون المسألة المجتهد فيما من مسائل العقيدة.

تقليدنا قبول قول القائل من غير ذكر حجة للسائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت