فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 247

عرفنا المراد من قول الغير،"وقيل": في حد التقليد"بل قبولنا مقال مع جهلنا من أين ذاك قاله": ما الفرق بين هذا وذاك؟ ...

هنا ذكر الدليل لكن لم يبن مأخذه، التقليد له حالان:

أن يقول حرام دون ذكر دليل، نوع آخر: أن يقول حرام لقوله - تعالى - كذا العامي ما يفهم لقوله - تعالى - كذا يعني ما وجه الاستدلال أو أخذ الحكم الشرعي من كذا لو قيل الماء القليل ينجس بمجرد الملاقاة -العامي مثلا- هذا الماء مثلا وقعت فيه نجاسة نقول نجس لمفهوم حديث: إذا كان الماء قلتين ما يفهم العامي هذا الكلام أنت ذكرت الدليل له ولم يفهم وجه الاستنباط مازال عاميا هل أخذ الحكم بدليله لا إن كان مجرد حكم وتلاوة نعم أخذه، وإن كان مجرد معرفة مأخذ الحكم من الدليل فلم يأخذه العامي فهذا الحد الثاني يجعل التقليد بأنه لم يفهم ولم يأخذ مأخذ الحكم من الدليل فعرف الدليل ولكنه لم يعرف المأخذ،"وقيل بل قبولنا مقاله": يعني قول القائل وأنت لا تدري"من أين ذاك قاله": يعني لا تعلم مأخذه في ذلك مع جهلنا"من أين ذاك قاله": هذان تعريفان، والمشهور هو الأول، والثاني داخل في قوله:"تقليدنا"كما ذكرتم يعني ليس معرفة الحكم مع الدليل يكفي عن الخروج من التقليد بل لابد من معرفة مأخذ الدليل.

ثم قال:

ففي قبول قول طه المصطفى بالحكم تقليد له بلا خفا

وقل لا ...

هل إذا أخذ الصحابي بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا حرام ومشى تقليد أو لا؟ ... كيف يكون تقليد والنبي - صلى الله عليه وسلم - دليل فلا يكون تقليدا لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كما قال الله - تعالى - عنه: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} النجم: 3 فهو بنفسه دليل - عليه أفضل الصلاة والسلام - لو رآه فعل فعلا وأخذه ومشى - حينئذ - نقول: الدليل فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - أو سمع قولا من النبي - صلى الله عليه وسلم - في فتوى ونحوها نقول دليل تقول النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي الأحاديث التي رواها الصحابة وما هي إلا الفتاوى ونحو ذالك - حينئذ - لم يكن تقليدا،"ففي قبول قول طه": المصنف يرى أن طه اسم للنبي - صلى الله عليه وسلم - كما ذكرنا"مصطفى": يعني المختار بالحكم،"قبول قول طه المصطفى بالحكم": فيما يذكره من الأحكام"تقليد له": يعني يسمى تقليدا لانطباق الحد السابق عليه"بلا خفا": يعني وإن لم يذكر دليلا لذلك الحكم لأنه قد قام الدليل على قبول قوله - صلى الله عليه وسلم -،"وقيل لا": يسمى تقليدا"لأن ما قد قاله": يعني النبي - صلى الله عليه وسلم -"جميعه بالوحي قد أتى له": يعني إسناده إلى الوحي فهو دليل على كل أخذ قول النبي - صلى الله عليه وسلم - ولو لم يذكر مأخذه - حينئذ - يسمى إتباعا لا تقليدا لأنه عليه أفضل الصلاة والسلام هو بنفسه دليل

النظم: ... باب الاجتهاد

وحده أن يبذل الذي

الشرح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت