مّعْ حَصْرٍ جَرَى فدخل فيه ما لا يتناول أكثر من واحد نحو رجل وزيد نكرة في سياق النفي سبق أنها من صيغ العموم مقابل النفي الإثبات حينئذٍ النكرة في سياق الإثبات لا تفيد عموما وإنما تدل علي الخصوص أكرمت رجلا نقول رجل هذا واحد وليس بجمع وليس بدال علي أكثر من اثنين بلا حصر فدخل فيه ما يتناول أكثر من واحد نحو رجل وزيد وما يتناول شيئين فقط نحو رجلين مثنى نكره وما يتناول أكثر مع الحصر نحو ثلاثة رجال أو أكرمت مئة رجل، أو اشتريت عشرين كتابا وهذه كلها الفاظ تدل علي الحصر إذًا حقيقة الخاص عكس معنى العام، العام يتناول اثنين فصاعدا بلا حصر إذا مغايره ماد ل لعلي اقل من اثنين أو دل علي اثنين فأكثر لكن مع حصر فالخاص يقابل العام فيؤخذ حده من العام اللفظ الدال علي محصور بشخص أوعدد أو إن شئت قل مالا يتناول شيئين فصاعدا من غير حصر وإنما يتناول شيئا محصورا إما واحدا أو اثنين أو ثلاثا أو أكثر هذا معنى الخاص في لسان العرب.
والْقَصْدُ بِالتَّخْصِيصِ حَيثُما حَصَلْ ... تَمييزُ بعضِ جُملةٍ فيها دَخَلْ
وهذا الذي يعنيه ويريده الأصوليون في هذا المقام الخاص وصف للفظ كما ذكرنا زيد ورجلين لا علاقة له بالعام وإنما ليبين لك أن الذي يقابل العام يسمي خاصا وهل ثَمَّ علاقة بين الخاص
والعام؟ الجواب لا وكيف نقول نحن الان بينهما ترابط نقول الترابط بين التخصيص والعام وليس بين الخاص والعام يعنى لفظ زيد خاص لا علاقة له بالعام وإنما التخصيص الذي هو قصر بعض أفراد العام أو قصر بعض أفراد العام على حكم لدليل هو الذي يعتبر له علاقة بالعام ولذلك قال والْقَصْدُ بِالتَّخْصِيصِ القصد يعني المراد والتخصيص مصدر خَصَصَّ بمعنى خص وهو قصر العام علي بعض أفراده لدليل سبق أن اللفظ العام إذا رُتِبَ عليه حكم حينئذٍ وجب حمل الحكم علي كل أفراده {كُلُّ نَفْسٍ} أين الحكم؟ ذائقة الموت هو الحكم وهو خبر أين المحكوم عليه؟ كل نفس هل هو من صيغ العموم له أفراد نعم له أفراد عمَّ شيئين فصاعدا بلا حصر فكل فرد من أفراد النفس يثبت لها هذا الحكم وهو ذائقة الموت لا يجوز إخراج فرد من مدلول كل نفس إلا بدليل شرعي صحيح حينئذٍ الخاص يُنظر إليه باعتبار نفسه ثم إذا حصل تعارض مع العام حينئذٍ نقصر العام علي بعض أفراده والأفراد التي لم يشملها حكم العام حينئذٍ نعطيها حكم الخاص فالعلاقة حينئذٍ بين التخصيص وبين العام وليس بين الخاص والعام إذًا ما هو التخصيص؟
هو قصر العام علي بعض أفراده لدليل قصر العام يعني قصر حكمه.