فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 247

والْقَصْدُ بِالتَّخْصِيصِ حَيثُما حَصَلْ، حيثما هذه للإطلاق يعني أينما وجد في الكتاب أوفي السنة هو تمييز بعض جملة فيها دخل هو المعنى الذي ذكرناه سابقا تمييز بمعنى إخراج بعض لا كل لأنه لو اخرج كل أفراد ماذا يسمى؟ لو جاء أقتلوا المشركين لا تقتلوا المشركين أخرج كل الأفراد يُسَمَّى ماذا يُسَمَّى نسخا لو جاء حكم عام علي أفراد واللفظ عام حينئذٍ إن جاء الخاص مخصصا لبعض الأفراد هو الذي يسمى تخصيصا وأما إن جاء لجميع الأفراد كأن يقول اقتلوا المشركين المشركين لفظ عام جمع دخل عليه ألف الاستغراقيه اقتلوا كل مشرك حينئذٍ إذا قال لا تقتلوا المشركين نقول هذا تعارض بينهما فالأول منسوخ بالثاني وأما إذا جاء استثناء أهل الذمة مثلا وهم من المشركين فنقول نقصر العام الذي هو اقتلوا المشركين علي بعض أفراده ونُخرج أهل

الذمة بدليل خاص.

تمييز يعنى إخراج بعض جملة لا كل فان كان كل حينئذٍ يسمى نسخا.

تمييز بعض جملة يعنى إفراد الجملة المراد بها إفراد يعنى إخراج بعض الجملة التي يتناولها اللفظ العام كإخراج أهل الذمة والمعاهدين من قوله فاقتلوا المشركين الحكم ما هو؟ اقتل هو القتل الحكم والعام هو المشركين جمع دخلت عليه (ال) الاستغراقيه اقتلوا كل مشرك إذًا هو من صيغ العموم جاء استثناء أهل الذمة فنقول نقصر العام الذي هو لفظ المشركين علي بعض أفاده بالحكم وهو وجوب القتل علي البعض دون الأخر ونخرج بعض الجملة بعض الأفراد لكن بدليل صحيح

وهو دليل شرعي فنستثني أهل الذمة والمعاهدين.

تمييز بعض جملة فيها في هذه الجملة دخل أي الذي اُخرِج فعندنا مُخْرَج وعندنا مُخْرَج منه مُخْرَج منه باق علي معنى العموم فيثبت له حكم العام وهو ما بقي بعد إخراج المعاهدين كما في المثال السابق اقتلوا المشركين المشرك الذي ليس بمعاهد وليس من أهل الذمة بقي على حكمه إذا ليس بمُخرَج وأما الذي اُخرِج وهو المعاهد وهو أهل الذمة حينئذٍ اخذ حكم المخالف لما ترتب

علي العام

والقصد بالتخصيص حيثما حصل ... تمييز بعض جملة فيها دخل

عرفنا التخصيص عندنا شيء يسمى مخصص المخصص في الأصل هو الذي أراد التخصيص هذا الأصل وهو يطلق علي المشرع علي الرب جل وعلا هو الذي خص من الذي خص من الذي استثني هذه الأفراد من المعنى العام؟ الله عز وجل حكم شرعي الذي حكم بوجوب قتل المشركين والذي استثنى أهل الذمة هو الله عز وجل هذا حكم شرعي وهذا حكم شرعي ولكن عند الأصوليين أطلق لفظ المُخَصِص علي الدليل، الدليل الذي حصل به التخصيص ولذلك قال:

ومَا بِهِ التَّخْصِيصُ إِمَّا مُتَصِلْ ... كَمَا سَيَأْتِي آنِفًا أو مُنْفَصِلْ

وما به التخصيص يعنى الذي يُطلق عليه عُرفًا انه مُخَصِص وهو الدليل المفيد للتخصيص نوعان

الأول:- مخصص منفصل وهو ما يستقل بنفسه يعنى آيه مستقلة عن آية أخرى وحديث مستقل عن آية أو حديث مستقل عن حديث يعنى دليل مُنفك ليس متصلا به في نفس الكلام هذا المخصص المنفصل ما يستقل بنفسه بان يكون مرتبطا بكلام أخر- آية وآية، حديث وحديث، حديث مع آية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت