فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 247

لا نافية للجنس وهى لا التبرئة واله اسمها وهو نكرة فحينئذٍ تعم لا اله إلا الله لا معبود بحق إلا اللهنفت كل الأله الباطلة وما أكثرها أليس كذلك فهو عموم كذلك قوله {مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} أين النكرة؟ اله، أين النفي؟ ما، إذًا ليس النفي خاصا بلفظ لا بل مراد النفي سواء إن كان بلا أوبما

يعني بحرف أو باسم أو بفعل فهو عام {مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} [1]

، (بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أنى يكون لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهو بكل شَيْءٍ عَلِيمٌ) [2]

هه أين النكرة؟ صاحبة، أين النفي؟ لم. إذًا ولفظ لا في النكرات فكل نكرة في سياق النفي مطلقا سواء إن كان النفي بحرف أو باسم أو بفعل فهي للعموم {أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ فَقَدْ جاءكم بشير ونذير والله على كل شيء قدير [3] } ... مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ بشير إيش اعرابه؟ هو نكره ليس إعراب نكره بشير فاعل ما جاءنا بعد فعل فاعل إذا عربت مبتدأ الأصل ما تعرب من الأخير تعرب من الأول، ما جاءنا ما حرف نفي وجاء فعل إذا قلت فعل ابحث عن الفاعل مباشرة وإذا قلت مبتدأ لابد أن تضع في ذهنك الخبر بعضهم يعرب مبتدأ ثم يمشي يمشي يمشي وينسى أن المبتدأ له خبر فينتهي من الإعراب وما ذكر خبر أين الخبر ذهب في خبر كان لم يوجد له مثال

وَلَفْظُ لا في النَّكِرَاتِ ثُمَّ مَا ... فِي لَفْظِ مَنْ أَتى بها مُسْتَفْهِمَا

لما قال ما هناك الشرط الجزائي هنا أراد أن ينص علي ما سبق يعنى تكرار مع ما سبق ثم ما في لفظ من اتى بها يعنى بما حال كونه مستفهما بها ما سواء كانت شرطية أو استفهامية أو موصولية إذًا فهي عامة وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ [4] هذا للعموم.

إذًا هذه أربعة أنواع لالفاظ العموم وهي أكثر من ذلك بكثير أوصلها البعض إلي الثلاثين فأما كل

وجميع فهي أم الباب صيغ العموم اشهرها كل

ثُمَّ الْعُمُومُ وأُبْطِلَتْ دَعْوَاهُ ... فِي الْفِعْلِ بَلْ وما جَرَى مَجْرَاهُ

سبق أن العام من أوصاف الألفاظ إذًا إذا جاء فعل سواء كان من الأفعال الاصطلاحية أو بالمعنى المصدري حينئذٍ لا نحكم بكون هذا اللفظ دال علي العموم وإنما هو من أوصاف الألفاظ فكل ما ليس بلفظ لا يوصف بكونه عاما هذا المراد سهى فسجد لا يعم كل سهو، سافر فقصر لا يعم كل سفر لان السفر عندهم عند كثير من الفقهاء طويل وقصير.

(1) - الأعراف (59)

(2) - الأنعام (101)

(3) - المائدة (19)

(4) - القصص (65)

(5) - الأنبياء (35)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت