فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 247

ولكن كمثال يعنى أكرم بنى تميم إن أكرموك فان أكرموك فهذا شرط مُقَيِدًا للعام السابق قصره علي بعض افراده وهو أن الإكرام حاصل متي؟ إذا وقع الإكرام منهم وأما إذا انتفي فينتفي منك الإكرام، {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خيرا} [1] فكاتبوهم مطلقه فكاتبوهم الضمير يعود علي العبيد الإماء، إن علمتم فيهم خيرا إن شرطية وما بعدها تابع لها فحينئذٍ نقول ... { ... فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خيرا} مقيد ومُخَصَصْ بشرط فان لم تعلموا فيهم خيرا فلا

تكاتبوهم.

وَالتَّقْيِيدُ بالوَصْفِ اتَّصَلْ يعنى الشرط هذا متصل والتقييد بالوصف كذلك اتصل هذا الشيء الثاني، أكرم بني تميم الفقهاء، أكرم بني تميم هذا عام يشمل الفقهاء وغيرهم يشمل الصالحين وغيرهم، يشمل العلماء وغيرهم فقال الفقهاء هذا وصف فحينئذٍ هذا الوصف يعتبر مُخَصِصًا

فقوله أكرم بني تميم هذا عام حينئذٍ يُحمَل علي ما خُصِصَ به.

{ومن يقتل مؤمنا مُتَعَمِّدًا} [2] هذا حال وهو وصف حينئذٍ يُخص القتل هنا بكونه متعمدا وما

عداه يبقى علي أصله.

كَذَاكَ الاستِثْنَا هذا النوع الثالث وهذا بسطه الناظم لان فيه شروط بخلاف الأول وغيرها وسيأتي ذكره وغيرها يعنى غير هذه الثلاثة انفصل يعني يُحكم عليه بأنه منفصل فذكر لك من المُخَصِص المتصل ثلاثة أشياء الشرط والمراد به الشرط اللغوي وليس الشرط الذي ما يلزم من عدمه العدم أو الطهارة شرط لصحة الصلاة لا ليس المراد، المراد ما يبحث عند النحاة هناك إن وأخواتها شرطية والتي هي تعليق شيء بشيء وَالتَّقْيِيدُ بالوَصْفِ المراد به كل ما دل علي

وصف يعنى سواء إن كان النعت عند النحاة أو الحال أو غير ذلك اتصل فيحكم عليه بكونه متصلا كذاك أي مثل ذاك الاستثناء وهذا سيأتي بحثه وغيرها وغير هذه الثلاثة فهو منفصل وهذا سيأتي بحثه والله اعلم وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي آله وصحبه أجمعين.

(1) - النور (33)

(2) - النساء (93)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت