ما دل على استدعاء الفعل: دل على استدعاء: هذا خرج كل ما دل على غير الاستدعاء من التمني، والترجي .... إلى آخره لأن البحث فيما يدل على الطلب استدعاء الفعل اختص به الأمر دون النهي لأن النهي استدعاء الترك إذًا فسرنا الأمر بكونه لفظا أو إشارة أو كتابة وما ذهب إليه الناظم بأنه الاستدعاء هذا فيه نظر لماذا؟ لأن الأمر هو قسم من أقسام الكلام هذه مسألة مهمة عقدية انتبه الأمر قسم من أقسام الكلام - حينئذ - كل كلام لا يكون إلا لفظا ومعلوم هنا أن البحث في ماذا؟ بحث في الكتاب، وبحث في السنة يعني أمر شرعي هذا الأصل فيه - حينئذ - أمر الرب - جل وعلا - ما هو؟ هو نوع من أنواع الكلام، والكلام هذا وقع فيه نزاع عند المتأخرين وجماهير الأصوليين على عقيدة الأشاعرة ومن شاكلهم - حينئذ - لما فسروا الأمر في الأصل قسموا الأمر إلى نوعين أمر نفسي، وأمر لفظي، والأمر النفسي هو الذي يعرفونه بالاستدعاء، ولذلك أول ما يبدأ في الحد بقوله اقتضاء فعل أو استدعاء فعل إذا رأيت هذه الكلمة فاحذر لأن إما أن تكون أشعرية واضحة بينه أو أشعرية مغلفة، أشعرية بينه واضحة متى؟ ... إذا حذف لفظ القول، وأشعرية مغلفة إذا ذكر لفظ القول كما هو الشأن في هذا الموضع استدعاء فعل ما هو الأمر هو الاستدعاء وهذا الاستدعاء أمر معنوي، ونحن نقول الأمر قسم من أقسام الكلام، والكلام هو: اللفظ المفيد .. فكيف يكون استدعاء نقول هذا فيه خلل - وحينئذ - نبين أن الحد الصحيح إما أن يُصَدَّر باللفظ الدال على طلب الفعل هذا إن أخرج الإشارة والكتابة، ولم ير أنها أمر وإما أن يأتي بلفظ أعم من كلمة لفظ ليشمل الإشارة والكتابة، ولذلك أدل ما يدل عل ما ذكرته وهذا ليس من كيسي لما عَرَّف الأمر في مراقي السعود قال: هو اقتضاء فعل مرادف لقوله استدعاء بمعنى الاقتضاء هو الاستدعاء
هو اقتضاء فعل غير كَفِّ ... دُل عليه لا بنحو كُفِّ
هذا أمر هذا الذي حُد به النفسي ... وما دل عليه دل قل لفظي
فعندهم أمر لفظي وهو صيغة افعل، وهذا مخلوق عندهم ليس بكلام الله - عز وجل - وليس هو الذي يُعرفونه، وإنما يُطلِقون عليه الأمر مجازا ويطلقون عليه كلام الرب - جل وعلا - مجازًا، الأمر الحقيقي هو الأمر النفسي وهو الذي يُعَرَّف بقولهم اقتضاء فعل غير كَفِّ وهو الذي ذكره الناظم هنا وعليه نقول هذا التعريف وسائر التعاريف الموجودة في كتب الأصول ينبغي التَنَبُه عليها أو التَنَبُه لها لماذا؟ ... لأن الأمر نوع من الكلام - كلام الله - - عز وجل - والنهي كذلك نوع من الكلام والعام والخاص .... إلى آخره، ولذلك يذكرون سؤالا بدعيا إذا عرفوا الأمر هل للأمر صيغة أم لا ... هل الأمر له صيغة أو لا؟ هل النهي له صيغة أو لا؟ كل باب بعد ما يُعَرَّف يذكرون مسألة ويذكرون الخلاف فيها - أنا اذكر هذه المسألة قد تكون كبيرة على البعض لكن لعلي لا ألقاكم بعد يومي هذا لكن باب التنبيه - فأقول: