فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 247

"وبعد فعل فاعل فان ظهر فهو وإلا فضمير مُستَتَر"

إما هذا وإما ذاك إن ظهر ونُطق به فهو الفاعل ما وجدته ضمير مستتر مباشرة لماذا؟ لأن الفعل والأفعال أحداث أوصاف، ولا يمكن أن يوجد الحدث أو الوصف إلا بفاعل بِمُحْدِث، وبعد فعل فاعل فان ظهر فهو وإلا: يعني إن لم يظهر فضمير مُستَتَر إذن فقولهم من"فعل وحرف وجدا": مذهب ضعيف، وهو منسوب إلى الشلوبين.

"وجاء مِن اسمٍ وحرفٍ في النِّدَا": هذا منسوب لأبي علي الفارسي يقول: قد يأتي الكلام ويتألف من حرف واسم لكنه خصه بالنداء تقول:"يا زيدُ"حصلت به الفائدة التامة، ولا تحصل الفائدة التامة إلا بتركيب إذن يا زيد حصل به فائدة تامة حصل التأليف بين حرف واسم ورُدَ عليه بأن هذا فرع، والتقعيد إنما يكون بالأصل والأصل يا زيدُ أصلها أدعو زيدًا والذي يدل على ذلك أن أصله جملة فعلية وليس بجملة مركبة من حرف واسم الذي يدل على ذلك أنك إذا أعربت زيد تقول: يا: حرف ندا، وزيد: مبني على الظرف في محل نصب من أين جاء محل النصب؟ في محل نصب مفعول به لأي شيء لأدعوا المُقَدم إذن صار قوله يا زيد فرعا وليس بأصل، والتقعيد والتأصيل إنما يكون بالأصول لا بالفروع ارتقبوا هذا القول إذن من قال بان الكلام قد يتألف من فعل وحرف قول ضعيف وكونه يتعلق بالاسم وحرف كذلك قول ضعيف،"وجاء من اسم": - بقطع الهمزة - من أجل الوزن،"وحرف": حالة كونه في الندا يعني بمعنى المنادى. ثم ذكر حيثية أخري.

"وقُسِّمَ الْكَلامُ لِلأَخْبَار":ِ إذن التقسيم الأول باعتبار ماذا؟ .. باعتبار ما يتركب منه كأنه قال لك الكلام هو اللفظ المُتألِف من فعلين أومن فعل واسم. وقسم الكلام من حيثية أخري باعتبار مدلوله الأول باعتبار التركيب هنا باعتبار المدلول

"لِلأَخْبَارِ والأمْرِ والنَّهْيِ والاستخبار": ثم زاد على ذلك:"تمني ولعرض وقسم": هذا قول لبعض البيانيين أن الكلام ينقسم لهذه الأنواع، والصحيح - اختصارا - نقول أن الكلام منحصر في نوعيين لا ثالث لهما، وهما: الخبر والإنشاء قال السيوطي في عقود الجُمَان:

"مُحتَمِلٌ لصدق أو كذب الخبر وغيره الإنشاء ولا ثالث قر"

يعني: استقر هذا القول ولا ثالث لهما"مُحتَمِلٌ لصدق أو كذب الخبر وغيره الإنشاء ولا ثالث": يعني لهذا القول"قر": يعنى استقر هذا الاختيار، ولذلك قال في همع الهوامع شرح جمع الجوامع للسيوطي حاك للسبكي في جمع الجوامع، وجمع الجوامع للسبكي جمعه من زهاقة مائة مصنف، وهو أجل وأعلى كتب أصول الفقه ومن كانت له عناية فليعتني بالجمع الأصل أو بنظمه: الكوكب الساطع للسيوطي حكاه السيوطي فألف جمع الجوامع في النحو ما ترك قولا ولا مسألة إلا ذكرها في هذا الكتاب وشرحه في كتاب في شرح سماه همع الهوامع - مطبوع - قال في همع الهوامع: وهو ما عليه أهل البيان قاطبة والحذاق من النحويين يعني أن الكلام ينحصر في اثنين لا في ثلاثة، وهما خبر وإنشاء، ما هو الخبر؟ ما احتمل الصدق والكذب لذاته يعني ما يحتمل أن يقال له صدقت أو كذبت قام زيد. كذبت، يحتمل؟ نعم تقول قام زيدٌ، وما قام زيدْ، صدقت قام زيد، كذبت لم يقم زيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت