"بالشم": هذا بدل من الحواس، وان جعلته من الخمس لا إشكال فيه أو للتنويع في كل المواضع، والسمع، والإبصار ..."الواو": هنا بمعنى: أو وحينئذٍ يكون الناظم قد ذكر نوعا واحدا من أنواع وصول العلم الضروري قد ذكرنا ثلاثا زيادة علي ما ذكر.
"ثم التالي ما كان موقوفا على استدلال": ثم: للترتيب الذكري بعدما ذكر لك أولًا العلم الضروري انتقل إلي النوع الثاني، وهو العلم المكتسب.،"ثم التالي": التالي: اسم فاعل من تلا يتلو بمعنى: التابع يعني الذي تبعه، والذي تبعه هو قوله:
"أو باكتساب حاصل": يعنى المكتسب. حَدُهُ: ما كان موقوفا علي استدلال،"ما": اسم موصول بمعنى الذي لابد أن يُفَسَر بشيء معلوم لأن الاسم الموصول مبهم.
"ما كان موقوفا على استدلال": بحثُنا في أي شيء؟ .. في العلم إذن"ما"نُفَسِرُهَا بماذا؟ ... علم. نعم.
نقول المراد هنا"ما": أي العلم الذي كان موقوفا علي الاستدلال فـ"ما"جنس دخل فيه العلم الضروري، والعلم النظري، واحتجنا إلي إخراج العلم الضروري فقال:"ما كان موقوفا على استدلال"، قوله:"ما كان موقوفا على استدلال": في الأصل - الورقات - علي النظر والاستدلال، وفَرْقٌ بين النظر والاستدلال، ولذلك كان ينبغي زيادتها ولكن لعل الناظم من أجل النظم أسقطها.
"ما كان موقوفا": العلم الذي كان موقوفا من حيث حصولُه ووجودُه على استدلال يعنى علي النظر، والاستدلال قولك العلم بأن العالم حادث العالم حادث هذا ما فيه إشكال عندنا أمر فطري لكنهم هم يمثلون بمثل هذا عالم حادث ما الدليل قالوا تَغَيُره العالم يدل علي أي شيء؟ يدل علي أنه حادث فانتقلنا من النظر في تَغَيُرِه إلي كَونِه حادث فجعلوا ثَمَّ مقدمات يقينية، وبعضُها نظرية كالعلم بأن العالم حاث فإنه موقوف علي النظر في العالم ومشاهدة تغيره فينتقلُ الذِهن من تَغَيُره إلي الحكم بحدوث العالم حادث، وكل متغير حادث هكذا العالم متغير، وكل متغير حادثٌ، والعالم حادث مقدمتان صغرى وكبرى ثُم النتيجة لكن انتبه لقولهم كل متغير حادث هنا دخل الأشاعرة في نفي الصفات - صفات الأفعال -.
ما كان موقوفا على النظر، والاستدلال .. النظر.
"النظر": هو الفكرُ في حال المنظور فيه ليؤدي إلي علم أو ظن مطلوب التصديق أو التصور، والبعض يقتصر علي الفكر المؤدي إلي علم أو ظن، والمراد بالفكر: حركة الناس في المعقولات يعني: الأشياء العقلية، يعني: إذا تحركت النفس من المبادئ إلي المطالب وصارت النتائج يُسَمَّى ماذا؟ ... يُسَمَّى فكرا: حركة النفس في المعقولات.
النظر ما هو؟ الفكر المؤدي إلي نتيجة: إلي علم أو ظن يعني لا يُشترط في النظر أن يكون قَطْعِيًا بل قد يكونُ ظنيا.
"ما كان موقوفا علي استدلال": لما قال استدلال استفعال: طلب الدلالة احتجنا إلي معرفة ما هو الاستدلال ولذلك قال:-
وحد الاستدلال قل ما يجتلب لنا دليلا مرشدا لما طلب