فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 247

قال الناظم:"فالأول": يعني الضروري"كالمستفاد بالحواس الخمس": كالمستفاد: يعني كالعلم مِثلُ العلم الكاف: هنا تمثيلية سواء قيل حرفا أو اسما فهي بمعنى: مثل، وعلى حذف المضاف،"كالمستفاد": ما هو المستفاد؟ ... لابد من تقدير شيء محذوف كالعلم المستفاد، والحاصل للنفس بالحواس الخمس جمع هنا هل المراد كل الحواس أو إحدى الحواس؟ ... إحدى الحواس إذن"ال": هذه يُعَبَّرُ عنها بالجنسية"ال"الجنسية فتصدق بالواحد وما زاد كأنه قال كالمستفاد باحدي الحواس الخمس التي فطر الله عليها أجزاء الإنسان بما أودع بها فتنتقل صورة الإحساس بالواقع على ما هو به إلى ذهن الإنسان بغير حاجة لنظر يعني تضع يدك فإذا به بارد - حينئذٍ - انتقل باللمس الحكم ببرودة الماء إلى العقل أو القوة الباطنة هذا يُسَمَّي ماذا؟ يُسَمَّي علما ضروريا تشاهد شخصا رجل تعرفه وتحكم عليه بأنه زيد وهو عن قرب فهذا إدراكٌ بالبصر، تسمع صوت زيد تعلمه ... إلى آخره فكل ما يدرك باحدي الحواس الخمس - حينئذٍ - إذن يفيد العلم الضروري، وهذا يُقَيَد بماذا؟ .... بما لا يحتمل الخطأ يعني ما تأتي تقول تشاهد بعينيك رجل بعيد ويحتمل أنه زيد أو عمرو رجل أو امرأة ثم تقول هذا مُدرَك بالحواس ... لا، ما لا يحتمل الخطأ يعنى بمعنى أنك تدركه ببصرك وهو أمامك، وأما إذا كان ثُمَّ اشتباه أو ثُمَّ تخيل هذا ليس مراد الأصوليين، ولا غيرهم بأنه يفيد العلم الضروري.

"كالمستفاد بالحواس الخمس": يعني بإحدى الحواس الخمس الظاهرة، الحواس: جمع حاسة بمعني القوة الحاسة، وهي سبب للإدراك فالبصر سبب للإبصار - وهذا علي عقيدة أهل السنة - له تأثير، الإبصار له تأثير في الإدراك ولا نقول حصل الإدراك عند الإبصار كما هو مذهب الأشاعرة نقول: لا ... هذا باطل فالأسباب لها تأثيرها فلا تستقل الأسباب بالتأثير خلافًا للمعتزلة، ولا يُنْفَى أثارُها بالكلية خلافا للأشعرية، فنقول: البصر سبب للإبصار ولا نقول حصل الإبصار أو حصل العلم عند الإبصار: انكسر الزجاج بالحجر أو انكسر عند الحجر؟ بالحجر يعني الحجر سبب له تأثير بقدرة الله - عز وجل - فالله المؤثر الأول مسبب، ولكن جعل خاصية لهذه الأحجار، ولذلك تنتبهون في بعض الفقهاء يقولون انتقض الحدثُ عندَ خروجِ الريح ِ ... لا، به آه الأحداث الآن أسباب أو لا؟ أسباب رتب عليها الشرع ماذا؟ ... حكم بانتقاض الوضوء بعض الأشاعرة عنده دقه حتى في مثل هذه المواضع يُدخِل مثل هذه المسألة فيقول ينتقض الحدثُ عند النوم لا بالنوم فرقٌ بينهما أو لا؟ فرق بينهما إذا قال عند النوم - حينئذٍ - النوم ليس له تأثير، وإنما حكم الله - تعالى - بأن هذا الوضوء قد انتقض لوجود النوم المُقارن له لا به، هذا فرق بين المسألتين على كلٍ"كالمستفاد بالحواس الخمس": يعني بسبب الحواس (فاء) السببية علي بابها، وأما الأشاعرة الشراح مثل هذا الناظم، وغيره لهم تخليط في مثل هذا الموضع،"بالشم أو بالذوق أو باللمس والسمع والإبصار":

بالشم: هذا إعرابه بَدل مُفصل من مجمل أين المجمل؟ بالحواس الخمس،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت